فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 56

5-يأبى المسلم الحق أن يتصف بالنفاق ، وسرعان ما يتحرك ليزيل عنه هذه التهمة التي يريد المنافقون إلصاقها به ، فالنفاق خروج من الملة ، وسقوط ذريع سريع في الدرك الأسفل من النار. هذا ما فعله الصحابي الجليل علي رضي الله عنه إذ سمع المنافقين يغوصون فيه ويطعنون بإيمانه ، فما كان منه إلا أن التحق بالرسول صلى الله عليه وسلم يشكو ما سمعه منهم ، ويتثبت من حب القائد له واعتماده عليه . فعاد إلى المدينة حميدًا ، وبأخوّة رسول الله صلى الله عليه وسلم سعيدًا .

6-من فضائل علي رضي الله عنه أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يحبه حبًا شديدًا ، ومن دلائل حبه إياه أن زوّجه ريحانته فاطمة رضي الله عنها ، وآخاه أول الهجرة حين أمر المسلمين من المهاجرين والأنصار أن يتآخَوا ، وثبّت هذه الأخوّة مرة ثانية حين قال له: أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ إلاّ أنه لا نبيّ بعدي .

7-يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولّى أحد الرجلين من الأنصار على المدينة طيلة غيابه وفيها ابن عمه عليّ أن على القائد أن لا يؤثر أهله بالقيادة ولا أقاربه بالزعامة والريادة ، فهي تكليف لا تشريف ، ومسؤولية يحاسب الإنسان عليها ، ويتحمل غبّها ، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين أن يختاروا خليفته من بعده .

قراءة في غزوة تبوك(5)

في أرض عاد

لما مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر ( أرض عاد ) نزلها ، واستقى الناس من بئرها ، . فلما راحوا ( استراحوا ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تشربوا من مائها شيئًا ، ولا تتوضأوا منه للصلاة ، وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ، ولا تأكلوا منه شيئًا ، ولا يخرجْ منكم أحد الليلة إلا ومعه صاحب له".

ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رجلين من بني ساعدة ، خرج أحدهما لحاجته ، وخرج الآخر في طلب بعير له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت