فهرس الكتاب
غير أن هناك حقيقة أخرى وراء غياب هذا التمييز والفرز في البيانات الرسمية! فقد عمدت بعض الطوائف والأعراق والفرق المذهبية لتبني العلمانية ونشر أفكارها فيما عرف في التنظيمات والأحزاب السياسية بشكل أبرز بغية الانقلاب على الواقع القائم، والذي يصب في مصلحة طائفة أخرى أو عرق آخر! وفي حين تسلمت هذه الأحزاب السلطة مارست التمييز والفرز على أساس ديني أو طائفي أو عرقي للاعتماد على الولاءات العصبية لهذه المعاني في الإمساك بمقاليد السلطة!
وهذا ما حدث بالفعل مع حزب البعث النصيري في سورية! لذا فإننا لا نجد بيانات رسمية أو أكاديمية متوفرة حول مسألة تركيبة المجتمع السوري الطائفية والدينية! غير أن من المعلوم أن نسيج المجتمع السوري يتكون من عرب وأكراد وشركس وأرمن وغيرهم.. هذا من ناحية الأعراق والجنس، أما من ناحية الديانات والطوائف فهناك سنّة وشيعة ومسيحيون ودروز وعلويون وأقليّة يهودية!
وتفيد بعض التقديرات إلى أن العرب المسلمون السنّة يشكّلون الأكثرية الكبرى في المجتمع السوري [1] ! حيث تقدر نسبتهم 70%، يليهم الأكراد السنة بنسبة 8%، والعلويون العرب 8%، و8% من المسيحيين (العرب الأرثوذكس في الدرجة الأولى) ، و2-3% دروز عرب، و1% شيعة (عرب وسواهم) !
وهناك أقل من 1% من السنّة (الشركس) ، وأقل من 1% من أقليات أخرى كاليزيدية والإسماعيلية ومنها عدة آلاف من اليهود!
(1) تعداد سكان سوريا عام (2003م) يتجاوز (18) مليون نسمة، حسب بعض المصادر.