فهرس الكتاب
ويحكم سورية اليوم حزب البعث العربي الاشتراكي، في حين أن كافة مراكز ودوائر السلطة بيد طائفة النصيرية، أو من يعرفون بالعلويين! وهي طائفة «نشأت في القرن الثالث الهجري نتيجة انقسامات في تاريخ الشيعة، وتعود تسميتها بالنصيرية النميرية، إلى مؤسسها (أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري) الذي توفي عام (270هـ-884م) ، وقد زعم -بعد ما عٌرف بغيبة الإمام محمد المهدي، الثاني عشر في السلسلة الجعفرية- أنّه -أي: ابن نصير- يمثل الباب إلى السرداب الموصل إلى الإمام الحسن العسكري، الحادي عشر في السلسلة نفسها، وادّعى النبوة لاحقًا وتابعه ورثته وأضافوا تعاليم عديدة لحركته» ، لكنها لا تزال عقائد سرية لا تسمح الطائفة لنشرها خارج أتباعها! ويؤكّد علماء الإسلام المعتبرون، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، أنّ هذه التعاليم تُخرج من يعتنقها من دائرة الإسلام!
وقد شهد تاريخ الطائفة النصيرية قديمًا خيانات عدة بحق الأمة، فقد قدم النصيريون في بلاد الشام العون للغزو المغولي، وبعد أن تغلب الظاهر بيبرس على المغول في معركة عين جالوت (( 1268م ) )، عاد لمقاتلتهم والقضاء عليهم وعلى معاقلهم ونفوذهم في سواحل الشام.
كما وقف النصيريون في العصر الحديث إلى جانب الاستعمار الفرنسي، الذي سعى للاعتماد على الأقليات من جهة، وعلى سياسة التجزئة والتفرقة من جهة أخرى، لذا ارتفع عدد النصيريين في الجيش في عهد الاستعمار الفرنسي بشكل ملحوظ، وظهرت تسميتهم بالعلويين، حيث أقدم الاحتلال الفرنسي في إطار تجزئة الأراضي السورية على إنشاء «دولة العلويين» ، فبقيت بين عامي (1920م) - (1936م) ، وانتهت مع الشروع في مفاوضات الاستقلال، رغم احتجاجهم في رسالة وقّعها إبراهيم الكنج وخمسة آخرون من زعمائهم يوم (11) يونيو (1936م) ، ووجّهوها إلى حاكم اللاذقية الفرنسي آنذاك.