فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 215

و «طوال فترة الاستقلال وحتى عام (1970م) كانت منطقة العلويين ومناطق أخرى، لا سيما حوران في الجنوب، ودير الزور في الشمال الشرقي، شبه مهملة من جانب الحكومات العسكرية وغير العسكرية السورية، التي ركّزت سيطرتها وجهودها في مختلف الميادين على دمشق وحلب أكثر من سواهما» .

وحتى يتمكن العلويون من إعادة دولتهم التي فقدوها مع رحيل الاستعمار عملوا على محورين مهمين هما: تكثيف وجودهم على الصعيد العسكري في صفوف الجيش وفي الأحزاب القومية واليسارية!

فكان لهم وجودهم المكثف في: حزب البعث العربي الاشتراكي بدعواته القومية العربية، وكان منهم معظم من برزت أسماؤهم لاحقًا في المناصب القيادية للدولة، مثل حافظ الأسد وصلاح جديد وإبراهيم ماخوس وغيرهم، وفي الحزب القومي السوري الذي أسسه أنطون سعادة عام (1932م) ، بدعواته العلمانية والقومية السورية التي عرفت بعنوان «الهلال الخصيب» ، وكان من أبرز قادتهم فيه غسان جديد من العلويين، وهو الحزب الذي حمل لاحقًا اسم: الحزب القومي السوري الاجتماعي، وتلقّى ضربة شبه قاضية بعد حادثة اغتيال رياض المالكي.

وكان بعضهم بنسبة محدودة في أحزاب أخرى، مثل محمد سليمان الأحمد الذي اشتهر بلقب الشاعر بدوي الجبل في الحزب الوطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت