فهرس الكتاب
علاقة حزب الله مع سورية قديمة باعتبار أن حزب الله وليد حركة أمل التي كانت أداة في يد النظام البعثي النصيري، ومدخلًا للاجتياح السوري للبنان! لذا فلا غرابة من موقف الأحزاب الشيعية في لبنان -أمل وحزب الله- المخالف لإجماع الطوائف اللبنانية والراغب في بقاء سورية في لبنان! والمدافع عن الدور الذي قامت به خلال فترة سيطرتها لهذا البلد! يقول رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله: «إننا نؤكد بأن الوجود السوري في لبنان هو قوة تدعم الموقف اللبناني، وتعارض الطموحات والاحتلال الإسرائيلي، وهذا كاف بالنسبة لنا لتبرير الوجود السوري في لبنان» ! [1] .
ولا ينتقد حزب الله دور سورية في تصفية المقاومة الفلسطينية في لبنان ومجزرة تل الزعتر وغيرها! وفي المقابل فإن ما يقوم به حزب الله نيابة عن سورية، التي تحتل إسرائيل جزءًا منها، من عمليات ضد إسرائيل تحسن من صورة حزب البعث النصيري كداعم لهذه المقاومة ومساند لها! وهو الشيء ذاته الذي تحققه إيران من حزب الله!
يقول حسن نصر الله: «يجب أن نذكر كل من ربّى وهيّأ وأسّس لهذا الخط الجهادي المقاوم في لبنان، يجب أن نذكر إمام المجاهدين والشهداء الإمام السيد روح الله الموسوي الخميني، يجب أن نذكر أول مؤسس لخط المقاومة على الأرض اللبنانية سماحة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر -أعاده الله بخير- يجب أن نذكر كل العلماء المجاهدين المضحّين، وكل المربين والمفكرين، وكل الذين عملوا ليكون هنا في لبنان شعب مؤمن ومجاهد ومقاوم وصامد ومستعد للتضحية» !
(1) الشرق الأوسط، في (11/9/2002م) .