فهرس الكتاب
«وإلى جانب لبنان، هناك رجلان يجب أن يُذكرا، وهناك دولتان يجب أن يُعترف لهما بالفضل، وأن يُنسب النصر إليهما أيضًا. أعني: الجمهورية الإسلامية في إيران، وسورية الأسد، والقائد الخامنئي، والقائد العربي الكبير الرئيس حافظ الأسد. هذه حقيقة، من أراد أن يكون منصِفًا وعادلًا في تشخيص الحقائق، يجب أن يعترف بهذه الحقيقة» !
«القائد آية الله العظمى السيد الخامنئي الذي أيّد ودعم وساند ودعا لهؤلاء المجاهدين في الليل وفي النهار حتى ينصرهم الله، والجمهورية الإسلامية التي وقفت إلى جانب لبنان وسورية وفلسطين، ودعمت وتحمّلت الكثير من أشكال التهويل والتهديد من جهة، وأشكال الترغيب والإغراء من جهة أخرى، حتى تتخلى عن دعمها للبنان ولسورية وللشعب الفلسطيني، فرفضت لأن الموقف هنا هو موقف عقائدي، هو موقف إيماني، هو موقف أخلاقي وإنساني، فوق كل حسابات المصالح السياسية» !
«وسورية الأسد التي حمت المقاومة واحتضنتها وحرستها منذ الانطلاقة الأولى وعلى كل المفاصل الصعبة، من يمكن أن ينسى سورية سنة (1982م) وهي تقاتل على الأرض اللبنانية؟ من يمكن أن ينسى الرئيس الأسد في حرب تموز (1993م) ؟ من يمكن أن ينساه في حرب نيسان (1996م) ؟ من يمكن أن ينساه صلبًا صامدًا في دمشق وقد احتشد العالم كله في شرم الشيخ لإدانة المقاومة ووصفها بالإرهاب وللدفاع عن إسرائيل؟» ! [1] .
وتطرق نصر الله إلى الاتهامات التي وجهت إلى سورية وإيران في الحدث الأخير للاستفادة من النزاع في لبنان لتحقيق مكاسب سياسية! قائلًا: إن هذين البلدين «ما زالا يقفان إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، ويوظفان كل إمكانياتهما لوقف العدوان الصهيوني على لبنان بعيدًا عن المزايدات والاستعراضات حتى لا يتهما بالدخول على خط الأزمة لتوظيفها لمصالح إقليمية» ! [2] .
(1) انظر: خطاب حسن نصر الله، في مهرجان ببنت جبيل، في (26/5/2000م) .
(2) الجزيرة، في (30/7/2006م) .