فهرس الكتاب
إن علاقة حزب الله بسورية علاقة مصير -إن صح التعبير- فما كان الحزب ليستطيع الوقوف على قدميه بعد تشكيله لولا رعاية سورية له وسماحها للدعم والاتصال الإيراني معه! في فترة كانت تسيطر فيها على مقاليد الأمور في لبنان! إذ أن «سورية كانت بمثابة الختم الذي يتيح للتأشيرة الإيرانية الدخول إلى الأراضي اللبنانيّة» !
ولن ينسى حزب الله لسورية موقفها من بقاء سلاحه بيده، وهي التي فوضت بنزع سلاح جميع الفصائل والطوائف المتناحرة في لبنان، استنادًا لاتفاق الطائف القاضي بحل المليشيات العسكرية وسحب سلاحها!
ونختم هنا الحديث بمقولات بعض الزعامات اللبنانية حول سورية، يقول الزعيم الماروني ريمون اده -لصحيفة الليموند الفرنسية، في (14/7/1977م) : «إن حافظ أسد في وضع يمكنه بالتأكيد من قيادة طغمة بهذه الخطورة! ولو لم يقل بأنه كان واحدًا من منفذي المخطط الأمريكي الرامي إلى تقسيم لبنان، فإن حافظ أسد كانت له مصلحة في تدبير معركة بين اللبنانيين والفلسطينيين ليدعي بعد ذلك لعب دور المنقذ» !!
ويقول الزعيم الدرزي كمال جنبلاط، في كتابه (هذه وصيتي) : «لم نكن نعتقد بإمكانية خطر تدخل عسكري سوري، وربما لأننا لم نكن على علم تام بالعلاقات القائمة بين واشنطن ودمشق! ولا بضغوطات واشنطن على إسرائيل! ولم نكن نعلم أن الميثاق الشيطاني قد أبرم» ! [1] .
و «طبعًا ما كان ليكون حزب الله في جنوب لبنان حاميًا للحدود لولا الموقف الإيراني أيضًا» !! [2] .
الصورة الكاملة لـ «حزب الله»
حزب الله الفكرة والانتماء:
(1) هذه الشهادات وغيرها الكثير التي نالها النظام النصيري لتدخله في لبنان، لمن أراد الرجوع إليها في كتاب «مؤامرة الدويلات الطائفية» ، لمحمد عبدالغني النواوي.
(2) حوار مع الشيخ صبحي الطفيلي، الجزيرة، في (23و30/7/2004م) .