فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 215

هذا كله لم يلفت نظر إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية! ولم توجه إليه أي عدوان خلال (18) عامًا!

هناك حديث إعلامي وخطاب سياسي تصاعدي في الفترة الأخيرة حول هذا الموضوع، والذي يخشاه الغرب هو قيام إيران سرًا بتطوير قنبلة نووية أو على الأقل امتلاك القدرة على إنتاجها، حتى إذا قررت عدم بناء قنبلة الآن، وهو ما قد يقوي قدرة إيران في لعب دور المنافس المحلي على الساحة الإقليمية والحليف التقليدي لقوى مناوئة للغرب كروسيا مثلًا على الساحة الدولية! وربما شجع ذلك دولًا أخرى على أن تحذو حذوها في امتلاك السلاح النووي!

إيران أفادت بأنها تعمل على تخصيب اليورانيوم على نطاق ضيق في منشأة «ناتنز» النووية، وقد عادت لاستئناف أبحاثها وعمليات التخصيب بعد فترة انقطاع لم ترض رغبة الغرب، وهذا يعني تصميم إيران على امتلاك تكنولوجيا دورة الوقود النووي، وهذا ما عبرت عنه القيادة السياسية في إيران، حيث بدا الموقف الرسمي الإيراني متحدًا بهذا الشأن، ففي حين يعلن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للأمم المتحدة أن إيران لديها «حق غير قابل للمناقشة لإنتاج طاقة نووية» يصوت البرلمان الإيراني لصالح استئناف التخصيب ووقف عمليات التفتيش الدولية على المنشآت النووية!

ويرى المراقبون بأن إيران ليست بحاجة لإنتاج طاقة نووية؛ لأن بإمكانها الحصول على الطاقة من المخزون الهائل لديها من النفط والغاز! كمصادر بديلة! لذا فالسبب الوحيد وراء نشاطاتها يجب أن يكون إنتاج قنبلة نووية في يوم ما! بدليل توجه الأبحاث الإيرانية لطريقتي إنتاج السلاح النووي: إما باستخدام اليورانيوم الشديد التخصيب أو باستخدام البلوتونيوم المفصول! ويعتقد الخبراء أن إنتاج إيران للقنبلة النووية هو مجرد وقت ليس إلا، ولن تتجاوز المسألة عدة سنوات! لذا فإن إيران تريد تهيئة الأجواء الإقليمية لظهور الإمبراطورية الفارسية النووية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت