فهرس الكتاب
وفي حديث لوزير الدفاع الأمريكي براون -حينها- وصف حكومة بازركان -أول رئيس وزراء في عهد الخميني- بأنها متعاونة جدًا وباستطاعة الأمريكان أن يقيموا معها علاقات ودية! وفي تصريح هام للراديو الحكومي قال بازركان: «إن جوهر الوجود الإيراني كدولة قد تولد من اتصالنا مع الغرب!! وإنه لما يتنافى مع المبادئ الإسلامية تدمير كل ما هو أجنبي» ! [1] بل سبق أن صرح آية الله روحاني، الذي كان ممثلًا للخميني في واشنطن، عندما كان الأخير في فرنسا، بالقول: «أنا مقتنع بأن أمريكا أعطتنا الضوء الأخضر» ! [2] .
هذه العلاقة ظلت مستمرة حتى في أجواء الحرب العراقية الإيرانية، ففي عام (1986م) ، قام مستشار الأمن القومي الأمريكي بَدْ مكفارلن بزيارة سرية لطهران، وحضر والوفد المرافق له على متن طائرة تحمل معدات عسكرية لإيران، وكان الكشف عن هذه الزيارة هو ما أثار القضية التي عرفت وقتها بـ «إيران غيت» والتي قام الأمريكان -بتعاون ومباركة يهودية- بتزويد إيران بأسلحة في وقت كانت تقوم فيه على حماية الخليج العربي من الزحف الإيراني الإرهابي!! [3] .
(1) المرجع السابق، (ص:255) .
(2) انظر: مقابلة مع صحيفة باري ماتش، نقلتها الوطن الكويتية، بتاريخ (11/2/1979م) ، المرجع السابق.
(3) وانظر لمزيد من التفاصيل حول هذه القضية ومسار التعاون بين الدولتين في العهد الخميني، مذكرات وزير الخارجية الأمريكي في ذلك الوقت جورج شولتز: نصر واضطراب، (ص:275-377) ، الأهلية للنشر، (ط:1) ، (1994م) .