فهرس الكتاب
كما صرح محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية سابقًا، في الإمارات العربية المتحدة في ختام أعمال مؤتمر «الخليج وتحديات المستقبل» الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية (( 15/1/2004م ) )قائلًا: إنّ بلاده «قدمت الكثير من العون للأمريكيين في حربهم ضد أفغانستان والعراق» ! وأنه «لولا التعاون الإيراني لما سقطت كابول وبغداد بهذه السهولة» !! [1] .
«أتصور أن السياسة الواقعية التي انتهجتها إيران في تطوير الأيديولوجيا على أساس الموازين الشرعية، لمصلحة الواقع السياسي والاقتصادي والأمني يمكن أن تفسح المجال لتطوير العلاقات الإيرانية مع الواقع الدولي حتى مع أمريكا. وفي الواقع فإن الخطوط السياسية في إيران لا تمنع من علاقات مع أمريكا، ولكن مسألة التجاذب والجدية بين أمريكا وإيران هي مسألة الشروط، إذ تعمل إيران على أن تحافظ على موقعها وعنفوانها واستقلالها، بينما تريد أمريكا إخضاع إيران على الطريقة التي تخضع بها الدول الأخرى، وأعتقد أن القضية لا بد أن تصل إلى نقطة التوازن، لأن أمريكا وحسب رصدي للطريقة الأمريكية السياسية، التي تدير بها أمريكا المواجهة ضد إيران -أي: طريقة العصا والجزرة- توحي أن أمريكا تفكر ولو في المستقبل البعيد في أن تحرك مصالحها الاقتصادية والسياسية في الساحة الإيرانية. ومن الممكن جدًا أن تقدم بعض التنازلات في مقابل ما تقدمه إيران من تنازلات على الطريقة الواقعية التي تقول: لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم» ! [2] .
(1) راجع: عالم متعدد الأقطاب: روسيا تتحدى تفرد الولايات المتحدة الأمريكية، علي حسين باكير، مجلة الدفاع الوطني- تصدر عن الجيش اللبناني، www.lebarmy.gov.lb.
(2) انظر: حوار مطول مع المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله، نشر على حلقات في صحيفة النهار اللبنانية، (7 نوفمبر 2002م) .