فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 215

ثم يذكر كيف أن تطلعات الثورة الإيرانية كانت بحاجة إلى «تحالفات تحقق بها مآربها ومطامعها» ! وكيف أن هناك دوائر كثيرة أدركت «أن عليها أن ترعى التطلعات الخمينية! وأن تتعاون معها لما يترتب على هذا التعاون من تحقيق مقاصد مشتركة!» ! و «من هنا وجدنا تحالفًا عجيبًا بين إيران وليبيا، وبين إيران وسورية، وأمل من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، ووجدنا تحالفًا بين إيران والغرب، ووجدنا وفودًا من إيران تذهب إلى الاتحاد السوفييتي!» !

ومع أن هذه التحالفات تتناقض مع ما صرح به الخميني ابتداءً! إلا أن تطلعات الثورة الإيرانية للسيطرة على الأمة الإسلامية ومحاولة تشييعها دفعتها لهذه التحالفات و «لو كان ذلك لحساب كل جهة معادية للإسلام والمسلمين» !

ويذكر الشيخ سعيد حوى كيف أن حرب إيران مع العراق تسببت في ذهاب أموال دول الخليج «ففقدت الأمة الإسلامية بذلك قدراتها الاقتصادية وتنميتها!» ، و «هكذا ساعد الخميني العالم غير الإسلامي في سلب الأمة الإسلامية أموالها وتطويرها إلى أمدٍ بعيد، لأنهم حتى في حالة انتهاء الحرب فإن العالم غير الإسلامي هو الذي سيعيد إعمار العراق وإيران! وهكذا فإن الحكومات الكافرة هي التي ربحت في الحرب وما بعد الحرب! [1] وكل ذلك بسبب السياسات الخاطئة للخمينية الراغبة في السيطرة» !

(1) ما أشبه هذا مما حدث في تدمير أفغانستان والعراق في حرب بربرية لم يشهد لها التاريخ مثالًا! ثم إعادة إعمارهما من قبل الغزاة! -إن صدقوا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت