فهرس الكتاب
ثم يقول الشيخ لقد «تحقق أعداء الإسلام من خطورة هذه الصحوة الإسلامية الرشيدة على مصالحهم، وأنها القاضية الماحقة لغاياتهم التي خططوا لها زمانًا، فأعادوا لعبتهم القديمة الجديدة، وتشاور كهنة المجوس وأحبار اليهود يريدون الكيد للإسلام وأهله، وبان لهم بأن تشويه هذه الصحوة الواعية وحرفها عن مقاصدها النبيلة الكريمة أفضل وسيلة وأنجح طريق لضربها وإخراجها من مضمونها الإسلامي السليم تحريفًا لغاياتها وتدميرًا لأسسها، فسلطوا عليها من المتظاهرين بالإسلام قومًا، علّهم يحققون لهم ما خططوا له وبيتوا من سوء ليغتالوا الوليد في مهده وأول نشأته ونمائه» !
لقد «تحدث التاريخ عن حالات كثيرة كانت فيها عواطف بعض الشيعة مع الكافرين ضد المسلمين، بل جمعوا إلى العواطف أعمالًا، فهؤلاء الشيعة ساعدوا الهولنديين في القضاء على دولة اليعاربة، وهذا نصير الدين الطوسي يقنع هولاكو في إنهاء الخلافة العباسية، وها هو ابن العلقمي يخون خليفته فيساعد التتار في القضاء على الدولة العباسية، وها هم الحشاشون يحاولون اغتيال صلاح الدين، وكم من مرة أظهر فيها بعض الشيعة عواطفهم نحو الكفر والكافرين ضد الإسلام والمسلمين! وكنا نتمنى ألا تتكرر هذه الظاهرة! ولكنها ظهرت من جديد بالخمينية وأتباعها» !
«كنا نتصور أنه بعد انتصار الخميني في إيران أن الشيعة قد تجاوزوا التقية! ولكننا من خلال الواقع وجدناهم يستعملون التقية مع البندقية» ! «سواء في ذلك النظام الحاكم في سورية أو حركة أمل أو إيران، يتعاونون مع إسرائيل سرًّا ويعطونها الذي تريد، ويتظاهرون بخلاف ذلك، وهم يحاربون حربًا طائفية في كل مكان، ويتظاهرون بشعارات سوى ذلك» ! «كانوا بالأمس يستعملون التقية حماية لأنفسهم! والآن يستعملون البندقية للسيطرة ويستعملون التقية لخداع الآخرين! فيلبسون لكل حالة لبوسها!» !