فهرس الكتاب
ويضيف: «إن بعض من نفترض عندهم الوعي غاب عنهم الوعي! فلم يدركوا خطر الخمينية! وإن بعض من نفترض عندهم العلم قصروا عن إبراز خطر الخمينية فكادت بذلك تضيع هذه الأمة! ولذلك فإننا نناشد أهل الوعي أن يفتحوا الأعين على خطر هذه الخمينية! ونناشد أهل العلم أن يطلقوا أقلامهم وألسنتهم ضد الخمينية! لقد آن لهذا الطاعون أن ينحسر عن أرض الإِسلام! وآن للغازي أن يكون مغزوًا! فالأمة الإِسلامية عليها أن تفتح إيران للعقائد الصافية من جديد! كما يجب عليها أن تنهي تهديدها الخطير لهذه الأمة! وليعلم أصحاب الأقلام المأجورة والألسنة المسعورة الذين لا يزالون يضللون الأمة بما يكتبونه وبما يقولونه أن الله سيحاسبهم على ما ضلوا وأضلوا! فليس لهم حجة في أن ينصروا الخمينية! فنصرة الخمينية خيانة لله والرسول والمؤمنين!» ! «فهؤلاء أنصار التتار والمغول والصليبيين والاستعمار» ! «ينصرون كل عدو للإِسلام والمسلمين» ! و «ينفذون بأيديهم كل ما عجز عنه غيرهم من أعداء الإسلام والمسلمين» ! «ومن هاهنا أصبحت المواقف الخمينية خطرًا ماحقًا على هذه الأمة، لا يجوز لأهل الرأي والفكر أن يسكتوا عنها وعن أهدافها القذرة وأساليبها الماكرة» !
أما «الساكتون عن الحقيقة» و «الذين ضلوا وأضلوا» كما يقول حوى فـ «لن يُعذروا» ! ويختم كتابه [1] بالدعاء قائلًا: «اللهم إني أبرأ إليك من الخميني والخمينية ومن كل من والاهم وأيدهم وحالفهم وتحالف معهم» ! اهـ.
هذه آراء شخصية قيادية كانت ذات صلة واطلاع بالأحداث التي تعرضت لها الأمة في تلك الفترة، ولا شك أنها تنبع من خبرة وتجربة ومعرفة عن قرب! فللعلم كان الأستاذ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين رحمه الله، أحد الناشطين في لجان التقريب بين السنة والشيعة!
(1) راجع: الخميني.. شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف، سعيد حوى، دار عمار للنشر والتوزيع، عمان، (ط:1-1987م) ، بتصرف واختصار وترتيب.