فهرس الكتاب
وهي تمثل انعكاسًا لصدمة جراء واقع لم يتطابق في مجرياته وتفاصيله مع الشعارات التي أطلقت!
وهذا ما يجعلنا نعيد النظر في تقييمنا لحركة بحجم «حزب الله» ! أصبح لها تأثيرها وحضورها على الساحة العربية والإسلامية، خاصة وأن هذا الحزب كما سيأتي معنا انطلق بالأساس من رحم الثورة الإيرانية وعلى خلفية التعصب الطائفي في لبنان، والذي قاد إلى حرب أهلية أكلت الأخضر واليابس، وأفقدت لبنان قدرته على المقاومة الفعلية للعدو الإسرائيلي كما سنبين في الصفحات القادمة!
وهذا لا يعني وقوفنا مع إسرائيل ضد المقاومة الإسلامية الحقة! لكننا في المقابل لا نريد أن تستغل القضية الفلسطينية وشعارات الجهاد والمقاومة لأغراض وأهداف لا ترقى إلى مستوى قضية الأمة الإسلامية جمعاء! ولا تخدم مصالح عموم المسلمين ووحدتهم واجتماع كلمتهم!
وإذا كان «حزب الله» أعلن عن كونه مقاومة إسلامية بالمعنى الصحيح للمقاومة فإن عليه أن يوضح موقفه من التهم الموجهة للنظام الإيراني والأدوار التي تلعبها بعض القوى الشيعية في المنطقة، وموقف المرجعيات المتعصبة من الحركات المقاومة على امتداد الساحة الإسلامية!
كما أن عليه أن يثبت صدقية عدم احتكاره للمقاومة وتوظيفها لمصالح طائفية ضيقة! وأن يجيب على الأسئلة والنقاط المثارة حوله في الأوساط الشيعية والسنية على حد سواء! حتى يطمئن الجميع إلى مصداقية هذه الحرب الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل، وأنها جهاد مقدس تشارك الأمة فيه وتجني ثمرته تحريرًا ونصرًا لكل أبنائها!