فهرس الكتاب
وقبل ذلك كله أن يبين نظرته العقائدية للأمة التي يهدي نصره لها! وتصوره للقيم الحضارية، والموروث التاريخي، والنسق المذهبي الذي تنتمي إليه من الخليج إلى المحيط! وطبيعة علاقته بهذه الأمة تاريخيًا وواقعًا ملموسًا في لبنان وعلى امتداد الساحة الإسلامية! وبالتالي موقفه من المرجعيات الطائفية التي تذكي نار العداء والحقد والكراهية ضد عموم المسلمين السنة! وذلك الشحن العاطفي الرهيب الذي يقوم به رموز الشيعة لأتباعهم للإعداد لمقدم الإمام المهدي ومقاتلة العرب وعامة السنة معه! [1] .
لمحة تاريخية عن أدوار شيعة الشام
في التاريخ الإسلامي
أخذ مذهب التشيع ينتشر في العالم الإسلامي على أساس الغلو في آل البيت إلى الحدِّ الذي خلق تناقضًا بين آل البيت ومسيرة الأمة، التي أصبحت في الفكر والموروث الشيعي خائنة لآل البيت، ومرتدة عن الوصاية التي يدعيها الشيعة للأئمة الإثني عشر!
هذه النظرة العقائدية التي استندت إلى أحداث تاريخية مأساوية وأخطاء سياسية في عهود الدولة الأموية! بالإضافة إلى آثار وقصص ومقولات مختلقة تغذي الشعور بالظلم والحرمان وروح التعصب والطائفية المقيتة! وفرت أجواء العداء والكراهية والتآمر في نفوس غالبية المنتسبين لمذهب التشيع على مدار التاريخ! الأمر الذي كان له أكبر الأثر على طبيعة علاقتهم بالمجتمعات، والأنظمة التي يعيشون فيها! والمتمثلة في رفض الاندماج بهذه المجتمعات والعيش في حالة من العزلة والتخفي بالعقائد والطقوس التعبدية وممارسة التقية.. وهو ما سمح بشحن هذه التجمعات المعزولة بمشاعر الثورة والانقلاب!
(1) ويكفي في هذا الصدد الاطلاع على الكتاب القيم للدكتور عبدالله الغفاري «بروتكولات آيات قم» !