فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 215

وكان لصلاح الدين الأيوبي دور كبير في تحرير مصر من الفرنجة وعملائهم في الدولة الفاطمية، بحيث مهد لزوال دولة الفاطميين الباطنية وانتشار السنة من جديد، لذلك فقد حاول الشيعة الفتك به مرارًا انتقامًا منه! واستعانوا في هذه المؤامرات بالفرنج وكاتبوهم لذلك! يقول الإمام المقريزي: «وفيها -أي سنة 569هـ- اجتمع طائفة من أهل القاهرة على إقامة رجل من أولاد العاضد -آخر خليفة فاطمي بمصر وأن يفتكوا بصلاح الدين، وكاتبوا الفرنج، ومنهم القاضي المفضل ضياء الدين نصر الله بن عبدالله بن كامل القاضي، والشريف الجليس، ونجاح الحمامي، والفقيه عمارة بن علي اليماني، وعبد الصمد الكاتب، والقاضي الأعز سلامة العوريس متولي ديوان النظر ثم القضاء، وداعي الدعاة عبدالجابر بن إسماعيل بن عبد القوي، والواعظ زين الدين بن نجا، فوشى ابن نجا بخبرهم إلى السلطان، وسأله أن ينعم عليه بجميع ما لابن كامل الداعي من الدور والموجود كله، فأجيب إلى ذلك؛ فأحيط بهم وشنقوا.. وتتبع -أي صلاح الدين- من له هوى في الدولة الفاطمية، فقتل كثيرًا وأسر كثيرًا، ونودي بأن يرحل كافة الأجناد وحاشية القصر» [1] .

(1) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك، الإمام المقريزي، (1/53-54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت