فهرس الكتاب
ومن المثير أن إسرائيل في حربها الأخيرة على لبنان دمرت كل ما يمكن أن يمت بصلة بعهد هذا الرمز السني! من إنجازات حيوية! لتعيد لقوى طائفية أخرى فرصة بناء مجد جديد على أنقاض ما دمرته الحرب العدوانية! وبالتالي يصبح الحريري ومنجزاته جزءًا من الماضي وليس الحاضر الملموس!
«نحن ملتزمون وقد وعدنا الناس، ونحن ما زلنا عند وعدنا، الوعد هو أن تعود بيوتهم وممتلكاتهم كما كانت، لا، بل أفضل مما كانت» !! [1] .
إن خطابات حسن نصر الله الأخيرة، والتي تلت الحرب وتغنت بالنصر الإستراتيجي، تستهدف التطلع إلى الأخذ بزمام المبادرة للوصول إلى رئاسة الحكومة والالتفاف على اتفاق الطائف، والتوافق الطائفي على تقاسم المناصب الرئاسية! تحت مبرر استحقاقات المقاومة القادرة على الدفاع عن لبنان، والتي تملك الجاهزية والقوة العسكرية والخبرة القتالية، والتي لا ينقصها القدرة على تحمل تكاليف أي حرب قد تقدم عليها أو تشنها إسرائيل!
وبالتالي.. (يطالب الشيعة بالسلطة في لبنان، وعندما يصلون إليها فإنهم سيتغيرون!... إن سعي الشيعة للسلطة السياسية لن يتم بطريقة سلمية! ولكن علينا أن نقبل بذلك!) [2] .
فالشيعة اليوم أكثر قدرة وأوفر قبولًا وأحظى دعمًا! لكن ذلك قد لا يعني بالضرورة استقرار لبنان! فمشاهد مجازر السنة العراقيين واللاجئين الفلسطينيين لا تزال تبث وتنقل عبر وسائل الإعلام! وهي تذكر بأحداث عاشها سنة لبنان وذاقوا حرها ومرها! وهي تعني في وعيهم الكثير!
(1) انظر: حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م) .
(2) فؤاد عجمي، في مؤتمر «صعود الهلال الشيعي» !