فهرس الكتاب
يقول كامل الأسعد، في حوار مع مجلة الحوادث اللبنانية، في (3) يناير (1975م) ، أن من بين أهم المطالب التي عرضها الإمام الصدر في لائحته لمجلس النواب «تأمين العدالة للطائفة الشيعية بشأن الوظائف العامة» ! معتبرًا أن مصدر قوة تيار الصدر -الذي رأس المجلس الشيعي الأعلى- «المال الذي يبعث به المهاجرون إلى المجلس الشيعي الأعلى، والمعونة المالية التي تقدمها الدولة إلى المجلس» !
وفي أثناء الاجتياح السوري للبنان ساهم الصدر بعلاقاته مع قوى داخلية في جيش لبنان العربي لانضمام عدد من قيادات الجيش لصف وصالح النظام السوري الذي اجتاح لبنان! وبدأ هو شخصيًا من جهته بمهاجمة منظمة التحرير! ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية في (12/8/1976م) اتهام الصدر للمنظمة بالعمل على قلب النظم العربية الحاكمة وعلى رأسها النظام اللبناني! ودعا الأنظمة إلى مواجهة الخطر الفلسطيني! ونقلت بعض الصحف اللبنانية هذا النص! مما جعل ممثل المنظمة في القاهرة يصدر تصريحًا يندد فيه بمؤامرة الصدر على الشعب الفلسطيني وتآمره مع الموارنة والنظام السوري! ولم يخجل الصدر من القول: لسنا في حالة حرب مع إسرائيل والعمل الفدائي في الجنوب يحرجنا! [1] .
وبالفعل وقف الجيش السوري ضد سنة لبنان في اجتياحه للبنان! وكان جيش لبنان العربي والقوات اللبنانية والفلسطينية في قتالهم ضد الجيش السوري يجدون ظهورهم مكشوفة من قبل الشيعة! وعندما طلب عبدالحليم خدام -حينها- من زعماء المسلمين أن يوقعوا على ميثاق وطني تكرس بموجبه رئاسة الجمهورية للمارون رفض زعماء المسلمين جميعًا هذا الطلب إلا موسى الصدر فقد وافق عليه!
(1) انظر: الدستور الصادرة في فرنسا، (26/6/1978م) .