فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 215

وعلى خلاف ما يذكره حسين الحسيني، الأمين العام لحركة أمل في نهاية السبعينات والنائب البرلماني منذ (1973م) ، من أن حركة أمل انطلقت «بعد أن فشلت المساعي الرامية إلى إفهام الدولة بأن من مصلحتها الدفاع عن الجنوب الذي يعاني من الاعتداءات الإسرائيلية» ! ونتيجة لـ «الهروب من تحديد الهوية» اللبنانية! فإن ذلك لم يعدُ أن يكون من باب ذر الرماد في العيون!

فقد تورطت الحركة في الحرب الأهلية من منطلق طائفي! وتحالفت مع الموارنة المسيحيين والدروز ضد سنة لبنان ولاجئي فلسطين السنة! وساندت الاجتياح العسكري لنظام سورية النصيري للبنان! وكانت في استقبال القوات الإسرائيلية لتمارس معها المذابح ضد الفلسطينيين وإجلاء مقاومتهم من لبنان! وساهمت في مذابح تل الزعتر وصبرا وشاتيلا وغيرها من المذابح الطائفية! التي قاموا بها هم أو قام بها الموارنة! أو قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي! كما أنها ساهمت في القضاء على حزب البعث الاشتراكي المؤيد للعراق في بيروت والجنوب والبقاع.

وفي أبريل من عام (1982م) أعلنت حركة (أمل) عن مبايعتها للزعيم الإيراني آية الله الخميني إمامًا للمسلمين في كل مكان، كما نقلت ذلك مجلة «الإيكونوميست» في (4) مايو (1982م) ، في الترجمة العربية!

بهذا يتضح الدور الذي لعبه الصدر والمراحل التي خطاها في إطار تمكين طائفته في لبنان.. ويبقى علينا أن نذكر بشيء من المآسي التي وقعت في لبنان خلال مرحلة الـ «أمل» !

بداية التحالف الصدري السوري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت