كما أنّ عين السُخط تُبدي المَساَوِيا
وإنِّي لأدعو الله أن أكون كما يراني أحبابي ، وأنا - لاشكّ - دون ذلك .
أمّا: دعوى غلق الإجتهاد ، فالغريب فيه أنَّ المتحدثين به هم غيرُ المنبوزين به !! ، هذا من جهةِ ..
ومن جهةٍ أخرى .. فمَن القائل بمثل ذلك ؟ ، وأنا متأكدٌ أنَّ كلَّ المرددين لهذه المقولةِ لا يعرفون عن أصلها شيء !! .
وهب أنَّه قول قائلٍ معلوم ، وهو كذلك ، فما وجه الإلزام في قول واحد ، لكلِّ من يأتي بعده ؟؟ ! .
ثمّ هو قولٌ بُنِيَ على واقعٍ كان قائمًا في ذلك الحين ، فهل يبقى الرأي إلى أبد الآبدين !! ، وهل يُلزم به كلُّ المسلمين ؟؟! .
إنَّ من المعلوم أنَّ أحكام الله القطعيَّةِ هي التي لا تقبل التبدُّل ، لا أقوال الفقهاء ولا أقوال الأصوليين !! .
بل إنّ كثيرًا من الأحكام القطعيَّةِ بحثوا فيها عن: مناط الحكم ، وجعلوا الحكم يدورُ مع [ مناطِه ِ] وعلَّتهِ …
أ رأيت: تضمينَ [ الصحابةِ الكرام ] للصنّاع ، وهم أُجراءٌ مشتركون ويدُهُم على ما يَستَصْنِعُه عندهم أصحاب الأموال ، هي يدُ أمانةٍ ، لا يضمنون عند تلفها ، إلاّ بالتَّعدي أو التقصير ، وصاحب المال هو المكلّفَ بعبء الإثباتِ لكلا الأمرين ، أو أحدهما ، لكي يستحق التعويض ؟؟ ! .
لقد جعل [ الصحابةُ الكرام ] يَدَ الصانع تُجاه المستصنع يَدَ ضمان ، والصانع هو الذي يُثبتُ عدم التعدي أو التقصير منه في عمله ، وفي حفظه للمال . وجعلوا التعدي أو التقصير أمرين مفترضين في الصانع ، عند حصول التلف وغيره ، وذلك رِعايةً لحق المستصنِعِ .
أ رأيت: كيف أنَّ الإمام أبا حنيفة [ رضي الله عنه] ، أجاز دفع الزكوات بالقيمة ، والنصوص قد وردت بإخراج [ البعض ] من الأموال المُزكاة ، لتُدفع للفقير؟؟ ! .
أي: يجب أن يكون الإخراج من جنسها لا من قيمتها ، أمَّا هو فقد قال بدفع القيمة ! .