فهرس الكتاب
فَأَخَذَ إقرارهم على رؤوس الأشْهاد، في أنَّ (العبودِيَّة) هي جزاء السارق في شريعتهم ، وأنَّهم راضون بما تفرضه شريعَتُهم ، بل أنَّ [ يوسف ] وأتباعه يُعدُوُن متفضلين، إذ سحبوا شريعة يعقوب ، وهي: [ قانونهم الشخصي ] ، إلى إقليم دولة [ فرعون ] !!.
لكن …لا تغتر أيُّها الإنسان ، ولا تذهبَنَّ بك الظنون كلَّ مذهب ، وتنسى نفسك، وتعشو عيناك في [ بحار أنوار ] تدبيرات يوسف ، فاعلم أنَّ: {.. فوق كل ذي علم عليم } .
ولو رجعنا إلى التطبيقات القانونيَّة ، فنستطيع أن نأخذ مثالين تطبيقيين ، من القوانين السائدة في بعض الدول العربيَّة ، وهما:
القانون العراقي و القانون الأردُني
المبحث الأول
في
التطبيقات في القانون العراقي
والأحكام المتعلِّقة بهذا الموضوع ، لها جانبان:
1.الجانب المدني: ونجد أحكامه في القوانين المدنية .
2.الجانب الجزائي: ونجد أحكامه في القوانين العقابيَّة.
وسنتكلم عن كلٍّ من الجانبين بفرعٍ مستقل:
الفرع الأول
الجانب المدني
لا شكَّ أنَّ القانون المدني يُعتبرُ هو: [ القانون الأمُّ ] بالنسبة للقوانين الأخرى ، ويُعتبر متمِّمًا لها ، فما لم تنص عليه القوانين المتخصِّصة ، فإنَّ أحكام القانون المدني تُعتبرُ امتدادًا طبيعيًَّا لها .
و لا شكَّ أنَّ الرجوع يكون إلى الأحكام الواردة في القوانين المتخصِّصة أولًا ، فإن لم نجد رجعنا إليها .
وهذا يُذكِّرُنا بأولويات الأدلة في الشريعة الإسلاميِّة الغرَّاء ، مع الفارق في مصدر كلٍّ منهما ، وإلاَّّ فالفكرة واحدة .
لقد عالج القانون المدني العراقي موضوع [ تنازع القوانين عند التطبيق ] ، من جهتين:
أ. التنازع من حيثُ الزمان .
ب.التنازع من حيث المكان .
أمَّا التنازع من حيثُ الزمان فلا يعنينا في موضوعنا، فنترك الكلام فيه .
أمَّا التنازع من حيثُ المكان ، فهو الذي به نُعنى ، لعلاقته ببحثنا ، وهو على نوعين: