فهرس الكتاب
و أما الخضوع إلى الفلسفة العقلية الوهمية فواضح في عدد من مسائل هذا الباب، منها تحتيمهم التنازع في مثل: قام و ذهب محمدٌ، حيث يوجبون أن يكون الفاعل: (محمد) لأحد الفعلين، و أما فاعل الآخر فضمير، و لا يبيحون أن يكون لفظ (محمد) فاعلا لهما، بحجة"أن العوامل كالمؤثرات فلا يجوز اجتماع عاملَيْن على معمول واحد، و لا ندري السبب في منع هذا الاجتماع مع إباحته لو قلنا: قام محمد و ذهب؛ فإن فاعل الفعل (ذهب) ضمير يعود على محمد فمحمد في الحقيقة فاعل الفعلَين؛ ولا يقبل غير هذا. ( [125] ) "
من كل ما سبق يتبين ما اشتمل عليه هذا الباب من عيوب الاضطراب و التعقيد و التخيل الذي لا يؤيده في ظننا الفصيح المأثور.
و من سلامة الذوق الأدبي و حسن التقدير البلاغي الفرار من محاكاة الصور البيانية و أساليب التعبير الواردة في هذا الباب و لو كان لها نظائر مسموعة؛ لقبح تركيبها، و غموض معانيها، و صعوبة الاهتداء إلى صياغتها الصحيحة. ( [126] )
7 ـ رأي د. شوقي ضيف: ( [127] )