الصفحة 60 من 95

وأكتفي في هذا المقام بإيراد مثالين تطبيقيين:

المثال الأول: ترجيح المسند على المرسل .

ما روى عكرمة [1] عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنّ بَرِيرَة [2] - رضي الله عنها - أُعْتِقَتْ ، وكان زوجها عبْدًا أسود يقال له"مغيث"- رضي الله عنه - [3] كان لِبني فلان"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ وَرَاءَ مَاءٍ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ وَدُمُوعُهُ تَجْرِي عَلَى"

(1) - عكرمة: هو أبو عبد الله عكرمة البربري المدني الهاشمي رحمه الله تعالى ، مولى ابن عباس رضي الله عنهما ، تعلَّم عليه وحمل عِلْمَه .. تُوُفِّي رحمه الله تعالى بالمدينة سَنَة 107 هـ . تذكرة الحفّاظ 1/95 ، 96

(2) - بَرِيرَة: هي الصحابية الجليلة السيدة بَرِيرَة مولاة السيدة عائشة رضي الله عنهما ، كانت مولاةً لِقوم مِن الأنصار - وقيل: لآل عتبة بن أبي لهب ، وقيل: لِبني هلال - فاشترتها السيدة عائشة وأعتقتها ، وكانت تخدمها قَبْل أنْ تشتريها . سير أعلام النبلاء 2/297 - 304 والإصابة 4/251 ، 252

(3) - مغيث: زَوْج بَرِيرة رضي الله عنهما ، وهو مَوْلَى أبي أحمد بن جحش الأسدي ، خَيَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَرِيرَة - رضي الله

عنها - فاختارت فراقَه ، وكان يحبّها ، وكان يمشي في طُرُق المدينة وهو يبكي ، واستشفع إليها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت:""

= أَتَأْمُر ؟"قال { لاَ ، بَلْ أَشْفَع } قالت:"لاَ أُرِيدُه". الطبقات الكبرى 8/260 والإصابة 3/451 ، 452"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت