فهرس الكتاب
واحتجّوا لِذلك: بقوله تعالى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} [1] قال أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه - [2] :"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَرَكُوا الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَام"، وإمامهم كان رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فالظاهر أَنّه كان بأمره . وقال الإمام أحمد - رضي الله عنه -: أجمع الناس على أنّ هذه الآية في الصلاة . واحتجّوا بحديث جابر - رضي الله عنه - المتقدم ، وحديث { مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَة } [3] .
القول الثاني: وجوب قراءتها .
(1) - سورة الأعراف الآية 204
(2) - أُبَيّ بن كعب: هو الصحابي الجليل أُبَيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي النجاري - رضي الله عنه - ، أقرأ الصحابة وسيد القراء ، شهد بدرًا والمَشاهد كُلَّهَا .. تُوُفِّي - رضي الله عنه - بالمدينة سَنَة 19 هـ ، وقيل: سَنَة 22 هـ . ولَمّا مات قال عُمَر - رضي الله عنه -:"الْيَوْمَ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِين". تذكرة الحفّاظ 1/16 ، 17
(3) - أَخْرَجَه ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها: باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا برقم ( 840 ) والبيهقي في السنن الكبرى 2/160 والدارقطني 1/323 عن جابر - رضي الله عنه - .