فهرس الكتاب
وهو محكيّ عن الأصم [1] والحسن بن صالح [2] رحمهما الله تعالى .
والراجح عندي: وجوب قراءتها على المأموم في الصلاة السرية ؛ لأن الأمر بالاستماع الوارد في الآية الكريمة واقع في جواب الشرط الذي هو القراءة ، وأكّد ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - { فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا } [3] .
أمّا في الصلاة الجهرية: فإنْ كان لِلإمام سكتة استحب لِلإمام قراءة الفاتحة فيها ، وإنْ لَمْ يكن له سكتة فلا تجب عليه قراءتها .. ولِذَا يُستحبّ لِلإمام أنْ يسكت بَعْد الفاتحة سكوتًا يمكن المأموم مِن قراءة الفاتحة فيها ؛
(1) - حاتم الأصمّ: هو أبو عَبْد الرحمن حاتم بن عنوان بن يوسف الأصمّ البلخي رحمه الله تعالى ، كان يقال له"لقمان هذه الأُمَّة".. تُوُفِّي رحمه الله تعالى برباط رأس سروند سَنَة 237 هـ . شذرات الذهب 1/87 ، 88 ووفيات الأعيان 2/26 - 29 .
(2) - الحسن بن صالح: هو أبو عبد الله الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري رحمه الله تعالى ، فقيه الكوفة وعابِدها ، حافظ متقن ، كان هو وأُمّه وأخوه يقسمون الليل ثلاثة أجزاء ، فماتت أُمّه فقَسمَا الليل سَهْمَيْن ، فمات أخوه فقام الحسنُ الليلَ كُلَّه .. تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 167 هـ . سير أعلام النبلاء 1/361 - 372 وشذرات الذهب 1/262 ، 263 .
(3) - أَخْرَجَه النسائي في كتاب الافتتاح: باب تأويل قوله عَزّ وجَلّ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} برقم ( 912 ) وأبو داود في كتاب الصلاة: باب الإمام يصلّي مِن قعود برقم ( 511 ) وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها: باب إذا قرأ الإمام فأنصِتوا برقم ( 837 ) ، كُلّهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .