الصفحة 83 من 95

وحُجّتهم: رواية أبي موسى وحذيفة - رضي الله عنهما - المتقدمة .

القول الثاني: ستّ في الأولى ، وخمس في الثانية .

وهو قول الإماميْن مالك وأحمد رضي الله عنهما .

القول الثالث: سبع في الأولى ، وخمس في الثانية .

وهو قول الإمام الشافعي - رضي الله عنه - .

وكلاهما محتجّ برواية السيدة عائشة - رضي الله عنها - المتقدمة ، وبما رُوِي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنّه قال:"شَهِدْتُ الأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَكَبَّرَ فِي الأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَة" [1] , [2] .

والأَوْلى عندي: الإتيان بسبع تكبيرات في الأولى - خلاف تكبيرة الإحرام - وخمس في الثانية بَعْد تكبيرة القيام في صلاة العيديْن ، وهو ما عليه القول الثالث القريب مِن القول الثاني ؛ لأنّ كلاهما متفق على عدد تكبيرات الركعة الثانية بَعْد تكبيرة القيام ..

واختلفا في بيان"سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَة"في الركعة الأولى: هل تدخل فيها تكبيرة الإحرام ولذا تصبح التكبيرات بدونها ستًّا في الأولى - وهو ما عليه القول الثاني - أم لا تدخل فيها ولذا يصبح عدد التكبيرات سبعًا بدونها وهو ما عليه القول الثالث ؟

وحيث إنّ القول الثاني لم يدخِل تكبيرة القيام في العدد في الركعة الثانية كان عليهم أن لا يُدخِلوا تكبيرة الإحرام في العدد في الركعة الأولى .

المطلب الرابع

الترجيح لأمر خارجي

لقد تعددت وحوه الترجيح العائد إلى أمر خارجي عند الأصوليين ومن أشهرها ما يلي:

(1) - أَخْرَجَه الإمام مالك في كتاب النداء لِلصلاة: باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيديْن برقم ( 390 ) .

(2) - يُرَاجَع: بدائع الصنائع 2/700 والاختيار 1/86 ومغني المحتاج مع المنهاج 1/310 ، 311 وبداية المجتهد 1/277 ، 278 وحاشية الدسوقي 1/397 والمغني لابن قدامة 2/380 ، 381 ورحمة الأمة /62

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت