الصفحة 10 من 80

الآيات التي فيها التصريح بالعلو المطلق كقوله تعالى: { وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ } [1] ، و قوله تعالى: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } [2] ، و مادام الله وصف نفسه بالعلو و العلو عند الإطلاق يشمل علو الذات و علو الصفات و علو الذات فمعناه أن الله بذاته فوق جميع خلقه . وأما علو الصفات فمعناه أنه ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها وأكملها سواء أكانت من صفات المجد والقهر أم من صفات الجمال والقدر فالله متصف بالعلو المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله فذاته أعلى الذوات فالله فوق العالم ولا شيء فوقه، وصفاته وأفعاله أعلى الصفات والأفعال وأرفعها جمالا وحسنا وكمالًا ، والعلو أيضا يشمل علو المكان و علو المكانة ، وعلو المكان يستلزم أن يكون الله فوق جميع خلقه ، وليس معهم بذاته . رد القائلين بأن الله معنا بنفسه على الاستدلال بالآيات المصرحة بالعلو على علو الله فوق خلقه: المراد بالعلو علو المكانة و علو الله في القلوب لأن الله معنا أينما كنا .

(1) - البقرة من الآية 255

(2) - الأعلى آية 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت