الصفحة 13 من 80

الدليل الرابع: التصريح بنزول الأشياء منه ، و النزول لا يكون إلا من علو كقوله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [1] ، و لو كان الله في كل مكان بذاته ، لما كان لزول الأشياء منه معنى .

الدليل الخامس: التصريح بصعود الأشياء إليه كقوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [2] ، و عن أبي موسى الأشعري قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات . فقال:"إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام . يخفض القسط ويرفعه . يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار . وعمل النهار قبل عمل الليل . حجابه النور . ( و في رواية أبي بكر: النار ) لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" [3] ، و الصعود إنما يكون من سفل لعلو ، و لو كان الله في كل مكان بذاته ، لما كان لصعود الأشياء إليه معنى .

(1) - الحجر الآية 9

(2) - فاطر من الآية 10

(3) - رواه مسلم في صحيحه رقم 179

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت