الوجهين فالآية نص في علو الله على خلقه .
الدليل السابع: التصريح بنزول الله إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ [1] ، و النزول يكون من علو لسفل ، ولو كان الله في الأرض و في السماء بذاته لما كان لنزوله إلى السماء الدنيا معنى . رد القائلين بأن الله معنا بنفسه على الاستدلال بحديث نزول الله إلى السماء على علو الله فوق خلقه بنفسه: القول بأن النزول نزول الله من علو لسفل كلام باطل ؛ لأن الليلَ يختلفُ باختلافِ البلاد فعلى قولِهم يلزمُ أن يكونَ اللهُ تبارك وتعالى في السماء الدنيا طالعًا منها إلى العرش كلَّ لحظة من لحظات الليل والنهار هذه سخافةُ عقل ،و هذا النزولُ ليس نزولًا حسيًا بل عبارة عن نزولِ ملائكة الرحمة إلى السماء الدنيا بأمر الله على حَسَب ليلِ كلِ أرض فهؤلاء ينزلون ثم يبلّغون عن الله يقولون"إن ربكم يقول هل من داع فأستجيب له هل من مستغفر فأغفر له هل من سائل فأعطيه"هم يبلّغون عن الله بأمره ذلك إلى أن يطلع الفجر و هذا شىء يقبله العقل أما ما يقوله المشبهةُ فهو شىء لا يقبلُه الشرعُ ولا العقل ، و هذا التأويلُ أخذه أهل السنة من رواية النَّسائي:"إن الله يمهل حتى يمضيَ شطرُ الليلِ الأول ثم يأمر مناديًا ينادي هل من داعٍ فيستجابَ له وهل من سائلٍ فيعطيَه"هذه الروايةُ و هي الصحيحةُ تفسر الروايةَ الأخرى .
(1) - رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما