الصفحة 3 من 80

قالوا: هذه الآيات إثبات لوجود الله فوق العرش امتدادًا لإثبات وجوده في أرضه وسماواته ، حيث لا يجوز تفسير استواء الله على العرش بمفهوم مغادرته للأرض والسماوات !! ، لأن في ذلك تحجيمًا له وتحييزًا وتغييبًا ، وهو فهم يتعلق بكيفية مبنية على تشبيه الله بغيره من المحدودات !، وهذا يتصادم مع أسماء الله الأول والآخر والظاهر والباطن والواسع والمتعال والقريب كما فسرها النبى صلى الله عليه وسلم باتساع الله المطلق معنا ومع كل شيء وفوقنا وفوق كل شيء ، بمعنى استواء وجود الله نفسه في كل جهة ومكان دون تحدد أو تحيز ، وبالتالى دون غياب من أى مكان ، ولا مانع من هذا التفسير لغة وشرعا ، وبه قال الكثيرون ، وبغيره لم يقل النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه و أورد الإمام القرطبى أهم أقوال العلماء في معنى الاستواء على العرش حيث قال: (( هذه مسألة الاستواء ، وللعلماء فيها كلام ، و الأكثر من المتقدمين و المتأخرين أنه إذا وجب تنزيه الباري سبحانه عن الجهة و التحيز فمن ضرورة ذلك و لواحقه اللازمة عليه عند عامة العلماء المتقدمين و قادتهم من المتأخرين تنزيهه تبارك وتعالى عن الجهة ، فليس يتحيز بجهة فوق عندهم ؛ لأنه يلزم من ذلك عندهم متى اختص بجهة أن يكون في مكان أو حيز ، و يلزم على المكان و الحيز الحركة و السكون للمتحيز ، و التغير و الحدوث ) ).

مناقشة الرد:

الاستواء في اللغة العربية إذا عُدى بـ حرف الجر على فلا يقتضي إلا الارتفاع و العلو فيكون معنى قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت