الصفحة 1355 من 2272

بامرأته ولا تحرم عليه ابنتها إذا لم يدخل بواحدة منهما، والمعنى الثاني إذا حرم الله الام والاخت من الرضاعة كما حرم الله الوالدة والاخت التي ولدها أحد الوالدين أو هما ولم يحرمهما بقرابة غيرهما ولا بحرمة غيرهما كما حرم ابنة امرأته بحرمة امرأته وامرأة الابن بحرمة الابن وامرأة الاب بحرمة الاب فاجتمعت الام من الرضاعة إذ حرمت بحرمة نفسها والاخت من الرضاعة إذ حرمت نصا وكانت ابنة الام أن تكون من سواها من قرابتها تحرم كما تحرم بقرابة الام الوالدة والاخت للاب أو الام أو لهما فلما احتملت الآية المعنيين كان علينا أن نطلب الدلالة على أولى المعنيين فنقول به فوجدنا الدلالة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم على ان هذا المعنى أولاهما فقلنا يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة) (قال الشافعي) إذا حرم من الرضاع ما حرم من الولادة حرم لبن الفحل (قال الشافعي) لو تزوج الرجل المرأة فماتت أو طلقها ولم يدخل بها فلا أرى له ان ينكح أمها لان الله عزوجل قال (وأمهات نسائكم) ولم يشترط فيهن كما شرط في الربائب وهو قول الاكثر ممن لقيت من المفتين وكذلك جداتها وإن بعدن لانهن أمهات امرأته وإذا تزوج الرجل فلم يدخل بها حتى ماتت أو طلقها فأبانها فكل بنت لها وإن سفلت حلال لقول الله عز وجل (وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم) فإن دخل بالام لم تحل له الابنة ولا ولدها وإن تسفل كل من ولدته قال الله عزوجل

(وحلائل أبنائكم الذين من اصلابكم) فأى امرأة نكحها رجل دخل بها أو لم يدخل بها لم يكن للاب أن ينكحها أبدا، ومثل الاب في ذلك آباؤه كلهم من قبل أبيه وأمه فكذلك كل من نكح ولد ولده الذكور والاناث وإن سفلوا لانهم بنوه قال الله عزوجل (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء(قال الشافعي) وكذلك امرأة ابنه الذي أرضع تحرم هذه بالكتاب وهذه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ) ) وليس هو خلافا للكتاب لانه إذا حرم حلائل الابناء من الاصلاب فلم يقل غير أبنائهم من أصلابهم وكذلك الرضاع في هذا الموضع يقوم مقام النسب فأى امرأة ينكحها رجل دخل بها أو لم يدخل بها لم يكن لولده ولا لولد ولده الذكور والاناث ون سفلوا أن ينكحها أبدا لانها امرأة أب لان الاجداد آباء في الحكم وفي أمهات النساء لانه لم يستثن فيهما ولا في أمهات النساء وكذلك أبو المرضع له.

والله تعالى أعلم ما يحرم الجمع بينه من النساء في قول الله عزوجل (وأن تجمعوا بين الاختين) (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى (وأن تجمعوا بين الاختين) (قال الشافعي) ولا يجمع بين أختين أبدا بنكاح ولا وطئ ملك وكل ما حرم من الحرائر بالنسب والرضاع حرم من الاماء مثله إلا العدد والعدد ليس من النسب والرضاع بسبيل فإذا نكح امرأة ثم نكح اختها فنكاح الآخرة باطل ونكاح الاولى ثابت وسواء دخل بها أو لم يدخل بها ويفرق بينه وبين الآخرة وإذا كانت عنده أمة يطؤها لم يكن له وطئ الاخت إلا بأن يحرم عليه فرج التى كان يطأ بأن يبيعها أو يزوجها أو يكاتبها أو يعتقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت