الصفحة 1821 من 2272

لهم شهادة أبدا) أم بالجلد ؟ قال بالجلد قال بالجلد عندي قلت وكيف كان ذلك عندك والجلد إنما وجب بالقذف.

وكذلك ينبغى أن تقول في رد الشهادة أرأيت لو عارضك معارض بمثل حجتك فقال إن الله عزوجل قال في القاتل خطأ (فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله) فتحرير الرقبة لله والدية لاهل المقتول ولا يجب الذى للادميين وهو الدية حتى يؤدى الذى لله عزوجل كما قلت لا يجب أن ترد الشهادة وردها عن الآدميين حتى يؤخذ الحد الذى لله عزوجل ما تقول له ؟ قال أقول ليس هذا كما قلت: وإذا أوجب الله عز وعلا على آدمى شيئين فكان أحدهما للادميين أخذ منه وكان الآخر لله عزوجل فينبغي أن يؤخذ منه أو يؤديه فإن لم يؤخذ منه ولم يؤده لم يسقط ذلك عنه حق الآدميين الذى أوجبه الله عزوجل عليه قلت له فلم زعمت أن القاذف إذا لم يجلد الحد وجلد بعضه فلم يتم بعضه أن شهادته مقبولة وقد أوجب الله تبارك تعالى في ذلك الحد ورد الشهادة ؟ فما علمته رد حرفا إلا أن قال هكذا قال أصحابنا.

فقلت له هذا الذى عبت على غيرك أن يقبل من أصحابه وإن سبقوه إلى العلم وكانوا عنده ثقة مأمونين فقلت لا نقبل إلا ما جاء فيه كتاب أو سنة أو أثر أو أمر اجمع عليه الناس ثم قلت فيما أرى خلاف ظاهر الكتاب وقلت له إذ قال الله عزوجل (إلا الذين تابوا) فكيف جاز لك أو لاحد إن تكلف من العلم شيئا أن يقول لا أقبل شهادة القاذف وإن تاب ومن قولك وقول أهل العلم

لو قال رجل لرجل والله لا أكلمك أبدا ولا أعطيك درهما ولا آتى منزل فلان ولا أعتق عبدى فلانا ولا أطلق امرأتي فلانة إن شاء الله إن الاستثناء واقع على جميع الكلام أوله وآخره.

فكيف زعمت أن الاستثناء لا يقع على القاذف إلا على أن يطرح عنه اسم الفسق فقط ؟ فقال قاله شريح فقلنا فعمر أولى أن يقبل قوله من شريح وأهل دار السنة وحرم الله أولى أن يكونوا أعلم بكتاب الله وبلسان العرب لانه بلسانهم نزل القرآن قال فقول أبى بكرة استشهدوا غيرى فإن المسلمين فسقوني فقلت له قلما رأيتك تحتج بشئ إلا وهو عليك قال وما ذاك ؟ قلت احتججت بقول أبى بكرة استشهدوا غيرى فإن المسلمين فسقوني فإن زعمت أن أبا بكرة تاب فقد ذكر أن المسلمين لم يزيلوا عنه الاسم وأنت تزعم أن في كتاب الله عزوجل أن يزال عنه إذا تاب اسم الفسق ولا تجيز شهادته وقول أبى بكرة إن كان قاله أنهم لم يزيلوا عنه الاسم يدل على أنهم الزموه الاسم مع تركهم قبول شهادته قال فهكذا احتج أصحابنا قلت أفتقبل عمن هو أشد تقدما في الدرك والسن والفضل من صاحبك أن تحتج بما إذا كشف كان عليك وبما ظاهر القرآن خلافه ؟ قال لا قلت فصاحبك أولى أن يرد هذا عليه وقلت له أتقبل شهادة من تاب من كفر ومن تاب من قتل ومن تاب من خمر ومن زنا ؟ قال نعم قلت والقاذف شر أم هؤلاء ؟ قال بل أكثر هؤلاء أعظم ذنبا منه قلت فلم قبلت من التائب من الاعظم وأبيت القبول من التائب مما هو أصغر منه ؟ وقلت وقلنا لا يحل نكاح إماء أهل الكتاب بحال، وقال جماعة منا ولا يحل نكاح أمة مسلمة لمن يجد طولا لحرة ولا إن لم يجد طولا لحرة حتى يخاف العنت فتحل حينئذ فقال بعض الناس يحل نكاح إماء أهل الكتاب ونكاح الامة المسلمة لمن لم يجد طولا لحرة وإن لم يخف العنت (1) في الامة فقلت له قال الله عزوجل (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) فحرم المشركات جملة وقال الله عزوجل (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) ثم قال (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب)

(1) كذا في النسخ ولعله من زيادة النساخ.

تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت