الصفحة 2047 من 2272

الكريم الجزرى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود أن محرما ألقى جوالقا فأصاب يربوعا فقتله فقضى فيه ابن مسعود بجفرة مجفرة (قال الشافعي) أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبى نجيح عن مجاهد أن ابن مسعود حكم في اليربوع بجفرة أو جفرة (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن مطرف عن أبى السفر أن عثمان قضى في أم حيين بحلان من الغنم (قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن مخارق عن طارق قال خرجنا حجيجا فأوطأ رجل منا يقال له أربد ضبا ففزر ظهره فقدمنا على عمر فسأله أربد فقال عمر: احكم فيه فقال: أنت خير منى - يا أمير المؤمنين - وأعلم فقال له عمر: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني فقال أربد أرى فيه جديا قد جمع الماء والشجر فقال عمر فذاك فيه (قال الشافعي) لا

أعلم مذهبا أضعف من مذهبكم رويتم عن عمر تؤجل امرأة المفقود ثم تعتد عدة الوفاة وتنكح وروى المشرقيون عن علي لتصبر حتى يأتيها يقين موته وجعل الله عدة الوفاة على المرأة يتوفى عنها زوجها فقال المشرقيون - لا يجوز أن تعتد عدة الوفاة إلا من جعل الله ذلك عليها ولم يجعل الله ذلك إلا على التى توفى عنها زوجها يقينا فقلتم عمر أعلم بمعنى كتاب الله فإذا قيل لكم وعلى عالم بكتاب الله وأنتم لا تقسمون مال المفقود على ورثته ولا تحكمون عليه بحكم الوفاة حتى تعلموا أنه مات ببينة تقوم على موته فكيف حكمتم عليه حكم الوفاة في امرأته فقط ؟ قلتم لا يقال لما روى عن عمر لم ؟ ولا كيف ؟ ولا يتأول معه القرآن ثم وجدتم عمر يقول في الصيد بمعنى كتاب الله ومع عمر عثمان وابن مسعود وعطاء وغيرهم فخالفتموهم لا مخالف لهم من الناس إلا أنفسكم لقول متناقض ضعيف والله المستعان (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء أنه قال من أصاب ولد ظبى صغيرا فداه بولد شاة مثله وإن أصاب صيدا أعور فداه بأعور مثله أو منقوصا فداه بمنقوص مثله أو مريضا فداه بمريض وأحب إلى لو فداه بواف (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الملك بن قرير عن محمد بن سيرين أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال إنى أجريت أنا وصاحبى فرسين نستبق إلى ثغرة ثنية فأصبنا ظبيا ونحن محرمان فماذا ترى ؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه تعالى نحكم أنا وأنت فحكما عليه بعنز وذكر في الحديث أن عمر قال هذا عبد الرحمن بن عوف (قال الشافعي) أخبرنا الثقفى عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح أنه قال لو كان معى حاكم لحكمت في الثعلب بجدى قلت للشافعي فإن صاحبنا يقول: إن الرجلين إذا أصابا ظبيا حكم عليهما بعنزين وبهذا نقول.

(قال الشافعي) وهذا خلاف قول عمر وعبد الرحمن بن عوف في روايتكم وابن عمر في رواية غيركم إلى قول غير أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جاز لكم أن تخالفوهم فكيف تجعلون قول الواحد منهم حجة على السنة ولا تجعلونه حجة على أنفسكم ؟ قال ثم أردتم أن تقيسوا فأخطأتم القياس فلو لم تكونوا خالفتم أحدا كنتم قد أخطأتم القياس قستم بالرجلين يقتلان النفس فيكون على كل واحد منهما كفارة عتق رقبة وفى النفس شيئان أحدهما بدل والبدل كالثمن وهو الدية في الحر والثمن في العبد والابدال لا يزاد فيها عندنا وعندكم لو أن مائة رجل قتلوا رجلا حرا أو عبدا لم يغرموا إلا دية أو قيمة

فإن قال قائل فالظبي يقتل بالقيمة والدية أشبه أم الكفارة قيل بالقيمة والدية فإن قال ومن أين ؟ قيل تفدى النعامة ببدنة والجرادة بتمرة وهذا مثل قيمة العبد المرتفع والمنخفض والكفارة شئ لا يزاد فيها ولا ينقص منها إن كان طعاما أو كسوة أو عتقا وقول عمر وعبد الرحمن معنى القرآن لان الله جل ثناؤه يقول (فجزاء مثل ما قتل من النعم) فجعل فيه المثل فمن جعل فيه مثلين فقد خالف قول الله والله أعلم - ثم لا تمتنعون من رد قول عمر لرأى أنفسكم ومعه عبد الرحمن بن عوف (قال الشافعي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت