فهو يحل ميتا والجرادة تحل ميتة ولا يجوز الفرق بينهما فإن فرق بينهما فارق فليدلل من سن له ذكاة الجراد أو أحل له بعضه ميتا وحرم عليه بعضه ميتا؟ ما رأيت الميت يحل من شئ إلا الجراد والحوت (قال الشافعي أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أحلت لنا ميتتان ودمان."
أما الميتتان الحوت والجراد، والدمان أحسبه قال الكبد والطحال"."
أخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال أخبرنا حاتم بن إسماعيل والدراوردى أو أحدهما عن جعفر عن أبيه رضى الله عنهما قال: النون والجراد ذكى.
(ما يكره من الذبيحة) (قال الشافعي) رحمه الله: إذا عرفت في الشاة الحياة تتحرك بعد الذكاة أو قبلها أكلت وليس يتحرك بعد الذكاة ما مات قبلها إنما يتحرك بعدها ما كان فيه الروح قبلها (قال) وكل ما عرفت فيه الحياة ثم ذبحت بعده، أكلت.
(ذكاة ما في بطن الذبيحة) (قال الشافعي) في ذبح الجنين إنما ذبيحته تنظيف وإن لم يفعل فلا شئ عليه، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصبورة الشاة، تربط ثم ترمى بالنبل.
(ذبائح من اشترك في نسبه من أهل الملل وغيرهم) (قال الشافعي) في الغلام أحد أبويه نصراني والآخر مجوسي يذبح أو يصيد لا تؤكل ذبيحته ولا صيده لانه من أبويه وليس هذا كالمسلم يكون ابنه الصغير على دينه ولا كالمسلمة يكون ابنها على دينها من قبل أن حظ الاسلام إذا شرك حظ الكفر فيمن لم يدن كان حظ الاسلام أولى به، وليس حظ النصرانية بأولى من حظ المجوسية ولا حظ المجوسية بأولى من حظ النصرانية كلاهما كفر بالله ولو ارتد نصراني إلى مجوسية أو مجوسي إلى نصرانية لم نستتبه ولم نقتله لانه خرج من كفر إلى كفر ومن خرج من دين الاسلام إلى غيره قتلناه إن لم يتب فإذا بلغ هذا المولود فدان دين أهل الكتاب فهو منهم أكلت ذبيحته فإن ذهب رجل يقيس الاسلام بالكفر الحق الولد بالنصرانية فزعم ان النصرانية تعمل ما يعمل الاسلام دخل عليه أن يفرق بين من يرتد من نصرانية إلى مجوسية ودخل لغيره عليه أن يقول ولد الامة
من الحر عبد حكمه حكم أمه، وولد الحرة من العبد حر حكمه حكم أمه فجعل حكم الولد المسلم حكم الام دون الاب (1) فإن قال قائل المرتد عن الاسلام يقتل، والاسلام غير الشرك ولا يؤكل صيد لم يصده مسلم ولا كتابي يقر على دينه ولا أعلم من الناس أحدا مجوسيا ولا وثنيا أشر ذبيحة منه من قبل أنه يجوز للحاكم أن يأخذ الجزية من المجوسى ويقره على دينه ويجوز له بعد القدرة على الحربى
(1) قوله: فإن قال الخ كذا في النسخ، وانظر أين جواب الشرط.