[ بغيرها نقصها فقلنا وغيرها خلافها؟ قال نعم قلنا فإذا نقصتها بنفسها أفليس قد نقصتها بخلاف ما نقصها الله عزوجل به؟ وقلنا أرأيت إذا كانت أما على الكمال فكيف يجوز أن تعطيها بنقصها دون الكمال وتعطيها أما كاملة وأختا كاملة وهما بدنان وهذا بدن؟ قال فقد دخل عليك أن عطلت أحد الحقين قلنا لما لم يكن سبيل إلى استعمالهما إلا بخلاف الكتاب وخلاف المعقول لم يجز إلا تعطيل أصغرهما لا أكبرهما قال فهل تجد علينا شيئا من ذلك؟ قلنا نعم قد تزعم أن المكاتب ليس بكامل الحرية ولا رقيق وأن كل من لم تكمل فيه الحرية صار إلى حكم العبيد لانه لا يرث ولا يورث ولا تجوز شهادته ولا يحد من قذفه ولا يحد هو إلا حد العبيد فتعطل موضع الحرية منه قال: إنى أحكم عليه أنه رقيق قلت أفى كل حاله أو في بعض حاله دون بعض؟ قال بل في بعض حاله دون بعض لانى لو قلت لك في كل حاله قلت لسيد المكاتب أن يبيعه ويأخذ ماله، قلت: فإذا كان قد اختلط أمره فلم يمحض عبدا ولم يمحض حرا فكيف لم تقل فيه بما رويته عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه يعتق منه بقدر ما أدى وتجوز شهادته بقدر ما أدى ويحد بقدر ما أدى ويرث ويورث بقدر ما أدى؟ قال لا تقول به قلنا وتصير على أصل أحكامه وهو حكم العبيد فيما نزل به وتمنعه الميراث؟ قال نعم قلنا فكيف لم تجز لنا في فرض المجوس ما وصفنا؟ وإنما صيرنا المجوس إلى أن أعطيناهم بأكثر ما يستوجبون فلم نمنعهم حقا من وجه إلا أعطيناهم ذلك الحق أو بعضه من وجه آخر وجعلنا الحكم فيهم حكما واحدا معقولا لا متبعضا لا أنا جعلنا بدنا واحدا في حكم بدنين.
ميراث المرتد (1) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن على بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا يرث المسلم الكافر ولا ]"
(1) في نسخة السراج البلقينى في هذا المقام زيادة نصها: وفى اختلاف العراقيين"باب المواريث"أخبرنا الربيع قال (قال الشافعي) وإذا مات الرجل وترك أخاه لابيه وأمه وجده فإن أبا حنيفة كان يقول المال كله للجد وهو بمنزلة الاب في كل ميراث وكذلك بلغنا عن أبى بكر الصديق وعن عبد الله بن عباس وعن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها وعن عبد الله بن الزبير أنهم كانوا يقولون: الجد بمنزلة الاب إذا لم يكن له أب وكان ابن أبى ليلى يقول في الجد يقول على بن أبى طالب رضى الله عنه للاخ النصف وللجد النصف وكذلك قال زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود في هذه المنزلة (قال الشافعي) وإذا هلك الرجل وترك جده وأخاه لابيه وأمه فالمال بينهما نصفان وهكذا قال زيد بن ثابت على وعبد الله بن مسعود، وروى عن عثمان وخالفهم أبو بكر الصديق رضى الله عنه فجعل المال للجد وقالت عائشة معه وابن عباس وابن الزبير وعبد الله بن عتبة وهو مذهب الكلام في الفرائض وذلك أنهم يتوهمون أنه القياس وليس واحد من القولين بقياس غير أن طرح الاخ بالجد أبعد من القياس من إثبات الاخ معه وقد قال بعض من يذهب هذا المذهب إنما طرحنا الاخ بالجد لثلاث خصال أنتم مجتمعون معنا عليها منها أنكم تحجبون به بنى الام وكذلك منزلة الاب ولا تنقصونه من السدس وكذلك منزلة الاب وأنتم تسمونه أبا فقال الشافعي: فقلت إنما حجبنا به بنى الام خبرا لا قياسا على الاب قال وكيف ذلك؟ قلت نحن نحجب بنى الام ببنت ابن ابن متسفلة وهذه وإن وافقت منزلة الاب في هذا الموضع فلم نحكم لها نحن وإنت بأن تكون تقوم مقام الاب في غيره إذا وافقه في معنى وإن خالفه في غيره فأما بأنا لا ننقصه من السدس فإنا لم ننقصه =