فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 224

10-وروي عن أبي مقاتل السمرقندي (1) عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: الإيِمان هو المعرفة، والتصديق، والإقرار، والإسلام (2)

(1) هو أبو مقاتل حَفْص بن سَلْم السمرقندي، صحب أبا حنيفة ولزمه، وأكثر عنه الرواية. وسمع عن المشايخ الذين سمعهم أبو حنيفة، مثل أيوب السختياني، وأضرابِه. قال الكوثري في مقدمة العالم والمتعلم 5:"وقد طالت ألسنة بعض النقلة على أبي مقاتل، كطول ألسنتهم على أبي حنيفة وأصحابه، متذرعين في ذلك برميهم إياه بالرأي والإرجاء والتجهم ونَحو ذلك مما يعلو تَحقيق الحق والباطل منه على مداركهم، حتى تراهم يرمونه بالكذب من غير حجة، وكل من قال بخلاف رأيهم فهو كذّاب لقوله بِما هو خلاف الواقع في نظرهم، على جلالة قدره عند أصحابنا - رضي الله عنهم - ـ لا آخذ الله المخالفين على هذا العدوان الصارخ ـ فإن كان لابد من النقل من غير أصحابنا في التعويل على المرء، فدونك كلام أبي يعلى الخليلي في الإرشاد (3: 975) في أبي مقاتل:"مشهور بالصدق والعلم، غير مخرَّج في الصحيح، وكان يفتى، وله في العلم والفقه محل، ويعنى بِجمع حديثه خلف بن يَحيى، قاضي الري". عمّر كثيرا، وعاش إلى أن مات سنة 208هـ. (مناقب المكي 224ـ225؛ ميزان الاعتدال 1: 557ـ558؛ اللسان 2: 322ـ323) ."

(2) انظر: الفرق بين الفرق 123.

وقال الإمام أبو حنيفة في 'العالم والمتعلم' ص 16، في تفسير هذه الكلمات:"إن هذه أسماء مختلفة، ومعناها واحد، هو الإيِمان وحده، وذلك بأن يقرّ بأن الله ربه، ويصدّق بأن الله ربه، ويتيقّن بأن الله ربه، ويعرف بأن الله ربه، فهذه أسماء مختلفة، ومعناها واحد، كالرجل، يقال له: يل إنسان، ويا رجل، ويا فلان، وإنما يعني القائل بِها واحدا، وقد دعاه بأسماء مختلفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت