فهرس الكتاب
32-وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: وأنا أقول كما قال أبو جعفر محمد بن علي (1) - رضي الله عنه: لا جبر ولا تفويض، ولا كره ولا تسليط، والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون، ولا يرضى لهم بالخوض فيما ليس لهم به علم (2) ، يعني من القضاء [46أ] والقدر.
(1) هو محمد بن علي زين العابدين ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو جعفر الباقر. أحد علماء وعقلاء أهل البيت، روى عن أبيه، وروى عنه ابنه جعفر، ولقيه الإمامُ أبو حنيفة بالمدينة المنورة، وبَحث معه عن بعض المسائل. قال ابن سعد:"وكان ثقةً كثيرَ العلم والحديث، وليس يروي عنه من يُحْتَجّ به". والأصح أنه توفي سنة 114هـ. (طبقات ابن سعد 5: 320ـ324؛ مناقب المكي 143ـ144، 422؛ تذكرة الحفاظ 1: 124ـ125؛ تَهذيب التهذيب 9:350ـ352؛ أبو حنيفة لأبي زهرة 70ـ71؛ الإمام زيد لأبي زهرة 37ـ38) .
(2) وردت هذه الرواية في مناقب أبي حنيفة للمكّي 363؛ ومناقب أبي حنيفة للكردري 358؛ وإشارات المرام 250، 256-257؛ والملل والنحل للشهرستاني 1: 166. قال العلامة البياضي في شرح كلام الإمام محمد الباقر:" (لا جبر) على العباد فيما يصدر منهم من الأفعال، ولا اضطرار لهم فيه، كما قال الجبرية، (ولا تفويض) إليهم فيه، ولا إيجاد لهم عن اختيار، كما قاله القدرية، (ولا تسليط) لهم على ما يصدر منهم، ولا إيجاب عن دواعيهم، كما قال الفلاسفة".