فهرس الكتاب
.وقال - صلى الله عليه وسلم - {يخرج من النار قوم بشفاعتي بعدما امتَحَشوا فيها} (1) .
9ـ فصل: في قوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى) (2)
60-حكي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - في رسالته إلى مقاتل بن سليمان (3) جواب كتابه، في فصل منها: وأما قوله تعالى على العرش استوى حقا، فإنّما ننتهي (4) من ذلك إلى ما وصف كتابُ ربنا (في) (5) قوله تعالى { ثم استوى على العرش } (6) ، وتَعْلَمَنَّ أنه كما قال، ولا ندعي في استوائه على العرش علما، ونزعم (7) أنه قد استوى، ولا يشبه استواؤه باستواء الخلق، فهذا قولنا في الاستواء على العرش.
(1) أخرجه أبو محمد الحارثي البخاري في مسنده عن الإمام، كما في جامع المسانيد 1: 132-133؛ والإمام محمد بن الحسن في الآثار 79، بلفظ مقارب عن حذيفة بن اليمان.
(2) طه، 5 .
(3) الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخيّ، المفسر، صاحب الضّحّاك، دخل البصرة، وحدّث بِها، كان مشهورا بتفسير كتاب الله العزيز، وكثيرَ الذّكر لأبي حنيفة، كثيرَ الثناء عليه. وهو شريك أبي حنيفة في السماع عن التابعين، مثل مجاهد، وعطاء، ونافع ، وابن سيرين، وغيرهم، كذّبوه وهجروه، ورمي بالتجسيم. وتوقف الشيخ ابن تيمية في ما نسب إليه من التجسيم في منهاج السنة 2: 618ـ620، وما نسب إليه من الإرجاء في 5: 286 منه، مات سنة 150هـ. (طبقات ابن سعد 7: 373؛ مقالات الأشعري 152ـ153، 209؛ الفهرست 253ـ254؛ تاريخ بغداد 13: 160ـ169؛ مناقب المكّي 315؛ سير أعلام النبلاء 7: 201ـ202؛ ميزان الاعتدال 4: 173ـ175) .
(4) في الأصل: ينتهي، ولا يستقيم به المعنى.
(5) زيادة مني.
(6) جزء من الآيات: الأعراف، 54؛ يونس، 3؛ الرعد، 2؛ الفرقان، 59؛ السجدة، 4؛ الحديد، 4.
(7) في الأصل: تزعم، ولا يستقيم به المعنى.