فهرس الكتاب
61-وقد روي عن مالك بن أنس رحمه الله أنه كان جالسا في مسجد المدينة، فدخل عليه رجل، فقال: أخبِرنِي عن قول الله تعالى { الرحمن على العرش استوى } كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك طويلا، وعلاه الرحضاء (1) ، ثم رفع رأسه، وقال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مَجهول، والإيِمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وإني لا أراك إلا ضالًا. [52أ] ثم قال: فأخرِجوه من المسجد (2) .
وأعرضت هذه الحكاية على محمد بن مقاتل، فرضي به جدا، وقال: ليعلم أن الراسخين في العلم إنّما قولهم في هذا الباب قولا واحدا متقاربا.
(1) أي العَرَق.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات 516ـ515 بسند جيّد، (كما قال ابن حجر في الفتح 13: 407) ؛ وأبو نعيم في الحلية في ترجمة الإمام مالك 6: 326؛ واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3: 398، رقم 664؛ والدارمي في الرد على الجهميّة 280؛ والذهبي في العلوّ 103ـ104،123.