فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 224

64-وروي عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رضي الله عنهما أنه قال: أفضل الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - رضي الله عنهم - (1)

(1) هذا هو الترتيب الذي يقرره الإمام أبو حنيفة في الفقه الأكبر 60، حيث قال فيه:"وأفضل الناس بعد النبيين عليهم الصلاة والسلام أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب الفاروق، ثم عثمان بن عفان ذو النورين، ثم علي بن أبي طالب المرتضى رضوان الله تعالى عليهم أجمعين".

وقرره كذلك في الوصية ص74:"ونقر بأن أفضل هذه الأمة بعد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضوان الله عليهم أجمعين".

وبه صرح الإمام الطحاوي في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن، الشهير بالعقيدة الطحاوية 25، وأبو شجاع منكوبرس الناصري في 'النور اللامع والبرهان الساطع' ق 119 ب.

وجاء في شرح السير الكبير للإمام محمد بن الحسن 1: 158 أن نوح بن أبي مريم سأل أبا حنيفة عن مذهب أهل السنة، فقال:"أن تُفَضِّل أبا بكر وعمرَ، وتُحِبَّ عليًّا وعثمان...". ومثله في أخبار أبي حنيفة وأصحابه 83؛ والانتقاء 314.

وجاء أيضا في الانتقاء 314:"كان أبو حنيفة يُفَضِّل أبا بكر وعمر، ويُحب عليا وعثمان...". ومثله في مناقب أبي حنيفة للمكي 76.

قال الإمام طاشكبري زاده في مفتاح السعادة 2: 204:"وأهل السنة اتفقوا على تقديم الشيخين، ثم عثمان، ثم علي عند الأكثر، وهو الأصح من مذهب الإمام، وعند الأقل علي ثم عثمان، وهو رواية عن الإمام".

وقال ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية 2: 727:"وقد روي عن أبي حنيفة تقديمُ عليٍّ على عثمان رضي الله عنهما، ولكن ظاهر مذهبه تقديمُ عثمان على عليٍّ، وعلى هذا مذهب أهل السنة".

وقال علي القاري في شرحه للفقه الأكبر 99:"وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - تفضيلُ عليٍّ على عثمان - رضي الله عنه -، والصحيح ما عليه جمهور أهل السنة، وهو الظاهر من قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، على ما رتّبه هنا وفق مراتب الخلافة". هذا من ناحية، ومن ناحية أخري أن قوله 'عليًّا وعثمان' لا يقتضي تقديم عليّ على عثمان، لأن الواو في اللغة العربية لمطلق الجمع، ولأن التقديم الذِّكري لا يستلزم التقديم الرُّتبي.

وقال الإمام ابن تيمية في منهاج السنة 8: 225:"وأما جمهور الناس ففضّلوا عثمان، وعليه استقر أمر أهل السنة، وهو مذهب أهل الحديث، ومشايخ الزهد والتصوف وأئمة الفقهاء، كالشافعي وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وأبي حنيفة وأصحابه، وإحدى الروايتين عن مالك، وعليها أصحابه".

وقال صاحب الفتاوى البزازية الإمام الكردري في مناقب أبي حنيفة 345، بعد أن نقل عن حماد بن أعين قوله"عليٌّ أحبُّ إلينا من عثمان":"وهذا يَحتمل وجهين؛ الأول: أن يكون علي - رضي الله عنه - أفضل من عثمان - رضي الله عنه -، وبه قال بعض العلماء. والثاني: أن الْمحبة غير مقدور، فيحتمل أن يكون عثمان أفضل من علي رضي الله عنهما، كما هو مذهب الجمهور، لكنه يُحبّ عليّا - رضي الله عنه - أكثر، كما قال عليه الصلاة والسلام: 'هذا قسم فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما لا أملك' يعني من زيادة الْمحبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت