فهرس الكتاب
.ثم نَكُفُّ (1) عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بذكر جميل (2) ، ونرى الصلاةَ خلف كلِّ بَرٍّ وفاجر من الجمعة والجماعات، ولا نُكَفِّر أحدا [52ب] من أهل القبلة بذنب، غير أنه نرجو للمحسنين، ونخاف على المسيئين (3) ، وندع سرائرهم إلى الله تعالى.
65-وروي عن شدّاد بن حكيم (4) ، عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - قال: أفضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر.
(1) في الأصل: الكف. صوّبته من النور اللامع والبرهان الساطع لأبي شجاع منكوبرس الناصري 119ب.
(2) في الأصل: بذكر الجميل، والتصويب من النور اللامع. قال الإمام أبو المعين ميمون النسفي في كتابه القيّم تبصرة الأدلّة 2: 894:"ثم اعلموا أنّ من أصول مذهب أهل السنّة والجماعة كفَ اللسان عن الوقيعة في الصحابة، وحملَ أمرهم على ما يوجِب دفع الطعن والقدح عنهم، إذ هم الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم، وودّعوا الدّعة والراحة، وتَحملوا المشاق العظيمة في نصرة دين الله تعالى، وهم نقلةُ الدين إلى من بعدهم، وهم المكرَّمون بصحبة خير البشر ونصرته وإيوائه ووقايته بأنفسهم والجود بِمهجهم دونه. ولهذا جعل أبو حنيفة رحمه الله من شرائط السنة ألا يُحرَّم نبيذُ الجر لِمَا أنّ في تَحريِمه تفسيقَ كبار الصحابة، لِمَا ثبتَ بطريق لا شُبهةَ فيه شُرْبُهم نبيذ الجر، ولو كان مُحرَّما لأوجب ذلك فسقَهم، فكان القول بِحرمته موجِبا تفسيقَهم، والقولُ بفسقهم بدعةٌ وخروج عن شرائط مذهب أهل السنة والجماعة".
(3) في الأصل: المسيء. صوّبته كما ترى ليتسق مع السياق.
(4) البلخي القاضي، كان أحدَ أئمة بلخ، وزاهدَ زمانه، ومن أصحاب زفر، وكان يروي عنه وعن أصحاب أبي حنيفة الآخَرين، ذكره الصالحي فيمن لقي أبا حنيفة وأخذ عنه، توفي سنة 210هـ. (مناقب المكي 318؛ الجواهر المضية 2: 247؛ تاج التراجم 29؛ عقود الجمان 118؛ الطبقات السنية 4: 67؛ الفوائد البهية 83) .