فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 224

69-وروي عن ابن المبارك رحمه الله قال: كنت عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - مع نوح بن أبي مريم (1) ، فقام، فقال: يا أبا حنيفة! إني قد كتبتُ هذه الكتبَ، وأريد أن أكتب من الآثار، فعمَّنْ أحمل؟ فقال: عن كل عدل في هواه إلا الرافضة (2) ، فإن أصل عقدِهم تضليلُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) . فَضِّلْ أبا بكر وعمر، وأحِبّ عليّا وعثمانَ، ولا تحمِلِ الآثار عمن لا يُحبّهم.

(1) في الأصل: نوح بن أبي.

(2) في الأصل: الرفضة. وهم الذين رفضوا إمامة أبي بكر وعمر، كما قال الأشعري، أو الذين رفضوا زيد بن علي - رضي الله عنه - ، عند ما خرج على هشام بن عبد الملك، سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر، فترحّم عليهما، فتركوه، فقال لهم: رفضتموني! فسُمُّوا رافضة، لرفضهم إياه. (مقالات الأشعري 16ـ65؛ اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص52؛ منهاج السنة 1: 35؛ 2: 96؛ 3: 470ـ471) .

(3) إلى هنا ذكره الخطيب البغدادي بسنده إلى ابن المبارك في الكفاية في علم الرواية 126، وتَمام كلامه"ومَنْ أتى السلطان طائعا، أما إني لا أقول: إنّهم يَكذبونَهم أو يأمرونَهم بِما لا ينبغي، ولكن وطَّأوا لهم، حتى انقادت العامّةُ بِهم، فهذان لا ينبغي أن يكونا من أئمة المسلين".

ذكر ابن تيمية في منهاج السنة النبوية 1: 27 عن التابعي الجليل الإمام الشعبي (ت. 110هـ) :"سئلت اليهودُ: مَن خيرُ أهلِ ملّتكم؟ قالوا: أصحاب موسى. وسئلت النصارى: مَن خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة: مَن شرُّ أهل ملتِكم؟ قالوا: أصحاب محمد - رضي الله عنه -، أمِروا بالاستغفار لهم فسبّوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة". وانظر أيضا: التبصير في الدين 25، مع تصحيف 'خير' إلى 'أحبار'.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت