فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 224

70-وعن سَلْم بن سالم (1) قال: سمعت أبا حنيفة - رضي الله عنه - يقول: ما جاريت أحدا بسيئته قط، قال: أتدرون لِمَ يُبْغِضُنا أهلُ البصرة؟ قلنا: لا، قال: لأنا لو حضرْنا صِفِّين كُنّا مع علي - رضي الله عنه - على معاوية، فلذلك لا يُحبّوننا (2) .

71-وروي عن الحسن بن زياد رحمه الله، عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - قال: ما قاتل أحدٌ عليًّا إلا وعليّ أولى بالحق منه، ولولا ما سار علي فيهم ما عَلِمَ أحدٌ كيف السيرة في المسلمين (3)

(1) الزاهد، أبو محمد، إمام أهل بلخ، لزم أبا حنيفة، وروى عنه الكثير، وكان من أقران أبي مطيع الحكمِ بن عبد الله، وأبي معاذ خالدِ بن سليمان البلخِيَّيْنِ. وقال ابن سعد:"كان ضعيفا في الحديث، ولكنه صارمًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكانت له رئاسة بِخراسان، فمات بِها". وذكر الخطيب أنه مات بِمكة سنة 194هـ (الطبقات الكبرى 7: 374؛ تاريخ بغداد 9: 140ـ145؛ مناقب المكي 227؛ سير أعلام النبلاء 9: 321ـ322؛ الجواهر المضية 2: 232؛ الطبقات السنية 4: 7 وفيه"سالم بن سالم".

(2) ذكره الإمام أبو محمد الحارثي في 'كتاب الكشف'، كما في مناقب المكّي 259؛ والعيني في عقد الجمان 2: 595ب؛ وفيهما"... أو تدرون لِمَ يُبغضنا أهل البصرة؟ قلنا: لا، قال: لأنا نُخالفهم في القدر، وهو سنام أمرهم. قال: أوَ تدرون لم يبغضنا أهل الشام؟ قلنا: لا، قال: لأنا لو شهدنا عسكر علي بن أبي طالب ومعاوية لكنّا مع عليّ - رضي الله عنه - على معاوية..".

(3) ذكره القاضي عبد الجبار في شرح الأصول الخمسة 141؛ والموفق المكي في مناقب أبي حنيفة 342؛ والكردري في مناقب أبي حنيفة 342؛ والكوثري في الإمتاع 11؛ والبياضي في الأصول المنيفة 141، فقال:"وقال ـ الإمام ـ في رواية الحسن بن زياد: وعليٌّ - رضي الله عنه - كان مصيبا في حربه، ومَن قاتَله كان على الخطأ".

وقال الإمام النسفي في تبصرة الأدلة 2: 883:"فأمّا الكلام في قتال أصحاب الجمل، فنقول: إن عليّا - رضي الله عنه - كان هو المصيبَ في ذلك، لأن إمامته قد كانت ثبتت، فكان يَجب لغيره الانقياد له، والرجوع إلى طاعته..".

وقال في (2: 888) :"وكذا الكلام في قتال أهل الشام بصِفِّين على هذا: فإن عليّا - رضي الله عنه - كان هو الْمُحقَّ الْمصيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت