فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 224

77-روي عن النضر بن محمد (1) رحمه الله قال: كان أبو حنيفة- رضي الله عنه - لا يرى الخروج على السلطان في شيء، لا هو ولا أصحابه (2)

(1) في الأصل: نصر بن محمد، وهو تصحيف، والتصويب من فضائل أبي حنيفة وأصحابه لابن أبي العوّام الحافظ ـ كما في تأنيب الخطيب للكوثري 102ـ، ومناقب أبي حنيفة وصاحبَيْه للذهبي 35. إذْ لم أجِدْ ذكرَ اسم نصر بن محمد في كتب التراجم والمناقب إلا عند القرشيّ في الجواهر المضية (3: 545) دون ذكر ترجمة له، فقال:"قال ـ أي نصر بن محمد ـ: قال أبو حنيفة: كان جَهْمٌ ومقاتلٌ فاسقَيْنِ، أفرط هذا في التشبيه، وأفرط هذا في النفي". ونقل عنه التميمي في الطبقات السنية برقم 2601. إلا أن هذا الكلامَ الذي نسبه القرشيُّ إلى نصر بن محمد، نسبه كلٌّ من ابن أبي العوّام والذهبيّ الحافظين إلى النضر بن محمد المروزي.

ثم إن هذه الرواية وردت عن النضر بن محمد عند ابن أبي العوّم، انظر: تأنيب الخطيب للكوثري 138.

والنضر بن محمد، أبو عبد الله المروزي: هو أحدُ الأئمة بِمَرْو في زمن أبي حنيفة، وصديقُ عبد الله بن المبارك. صحِب أبا حنيفة ولزمه، وأكثر عنه الفقهَ والحديث. وقيل لابن المبارك: ما الجماعة ؟ قال:"النضر بن محمد وحده جماعةٌ". ضعّفه البخاري، ووثّقه النسائيّ والدارقطني (التاريخ الكبير 8: 89؛ الطبقات الكبرى 7: 373؛ الجرح والتعديل 8: 478؛ تَهذيب الكمال 29: 403ـ404؛ مناقب المكي 176؛ ميزان الاعتدال 4: 262؛ الجواهر المضية 3: 556؛ مناقب الكردري 511) .

(2) ذكر الخوارزمي في جامع المسانيد 1: 92"عن أبي حنيفة، عن عبد الملك بن إياس، عن أبي عمرو الشيباني قال: لما خرج أبو مسعود من المدينة اتبعتهُ، فقلت له: أوصني، فقال: عليك بتقوى الله ولزومِ الجماعة، وإن الله تعالى لن يَجمع أمة محمد على ضلالة، واصْبِرْ حتى تستريح، أو يُسْتَراح من فاجر".

وقال الإمام الطحاوي في العقيدة 21ـ22:"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننْزَع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عزّ وجلّ فريضةً، ما لم يأمروا بِمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت