فهرس الكتاب
82-ويروى عن إبراهيم بن رُسْتُمْ قال: سمعت محمدَ بن الحسن رحمه الله يقول: لا يصلى خلف الجهمي، والقدري، والرافضي (1) . وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يرى الصلاة خلف المبتدع.
83-وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال: من انتحل من هذه الأهواء شيئا فهو صاحب بدعة، فلا ينبغي للقوم أن يؤمَّهم [55أ] صاحبُ بدعة، وكذلك أصحاب الخصومات في الدين، هم عندنا أهل البدعة، وإن صلّى خلفهم مُصَلٍّ جاز ذلك (2) .
13ـ فصل: في رواية ما صح من الآثار في الصفات وترك الخوض فيها
(1) وذكر عبد القاهر البغدادي في أصول الدين 342، والفرق بين الفرق 217، أنه"روى هشام بن عبيد الله الرازي، عن محمد بن الحسن أنه قال فيمن صلّى خلف من يقول بِخلق الفرآن: إنه يعيد الصلاة".
(2) قال ابن تيمية منهاج السنة النبوية 1: 63:"تنازع الفقهاء في الصلاة خلف أهل الأهواء والفجور، منهم من أطلق الإذن، ومنهم من أطلق المنع، والتحقيق أن الصلاة خلفهم لا يُنهى عنها لبطلان صلاتِهم في نفسها، لكن لأنّهم إذا أظهروا المنكر استحقوا أن يُهجَروا، وأن لا يقدَّموا في الصلاة على المسلمين، ومن هذا الباب ترك عيادتِهم وتشييع جنائزهم، كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكر للنهى عنه".