فهرس الكتاب
85-وروي عن سفيان بن عيينة (1) ، أنه قال: ما وَصَف اللهُ به نفسَه في كتابه، فقراءته تفسيره، ليس لأحد أن يفسره بالعربية، ولا بالفارسية (2) .
86-وروي عن محمد بن الحسن رحمه الله أنه قال في مثل هذه الأحاديث: قد روتْها الثقات، ونحن نرويها، ونُصدِّقها، ونؤمن بِها، ولا نفسرها (3)
(1) الهلالي الكوفي ثم المكي، أبو محمد، شيخ الإسلام، محدِّث الحَرَم، ولد سنة 107هـ. سمع عمرو بن دينار، والزهري، وأبا حنيفة، وأمَما سواهم. وحدّث عنه الأعمش، وأحمد، وابن المبارك، ويَحيى بن مَعين، والشافعي، وخلق لا ينحصرون. وقال الشافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وكان سفيان يقول: أوّل من أقعدني للحديث أبو حنيفة - رضي الله عنه -. ويقول أيضا: من أراد المغازي فالمدينة، ومن أراد المناسك فمكة، ومن أراد الفقه فالكوفة، وليلزم أبا حنيفة. توفي سنة 198هـ. (طبقات ابن سعد 5: 497؛ تاريخ بغداد 9: 174ـ184؛ حلية الأولياء 7: 270ـ318؛ مناقب المكي 321؛ تذكرة الحفاظ 1: 262ـ265؛ سير أعلام النبلاء 8: 400ـ418؛ الجواهر المضية 2: 230ـ233؛ عقود الجمان 115؛ الطبقات السنية 4: 44ـ46) .
(2) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3: 431، رقم 736؛ والبيهقي (بسند صحيح، كما قال ابن حجر في فتح الباري 13: 407) في الأسماء والصفات 417، 516، 540؛ والذهبي في العلو 116، 147.
(3) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3: 433، رقم 741؛ وذكره الذهبي في العلو 113؛ وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية 1:139.
وسئل الإمام أبو حنيفة عن النُزول، فقال:"يَنْزِل بلا كيف" (ذكره البيهقي في الأسماء والصفات 572؛ والقاري في شرح الفقه الأكبر 99) .
وقال السمرقندي في ميزان الأصول 362:"روي عن محمد بن الحسن رحمة الله عليه أنه سئل عن الآيات والأخبار الواردة في صفات الله تعالى، ما يؤدّي ظاهرها إلى التشبيه فقال: نُمِرُّها كما جاءت، ونؤمن بِها، ولا نقول: كيف وكيف. وهو مذهب مالك بن أنس، وعبد الله بن المبارك، وعامة أصحاب الحديث رضوان الله عليهم". انظر أيضا: تبصرة الأدلة للنسفي 1: 130؛ شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 256.
وأسند اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 3: 432، رقم 740، إلى عبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي قال: سمعت محمد بن الحسن يقول:"اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيِمان بالقرآن، والأحاديثِ التي جاء بِها الثقاتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الرب عز وجل من غير تغيير، ولا وصف، ولا تشبيه. فمن فسّر اليوم شيئا من ذلك فقد خرج مِما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفارق الجماعة، فإنّهم لم يصفوا، ولم يفسروا، ولكن أفتوا بِما في الكتاب والسنة، ثم سكتوا. فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة، لأنه قد وصفه بصفة: لا شيء". وذكره الذهبي في العلو 113؛ وابن حجر في فتح الباري 13: 407؛ والسيوطي مختصرا في الإتقان 2: 6.