فهرس الكتاب
واصَل أبناؤه وأحفادُه الذين جاءوا بعده حملَ الميراث العلمي والقضائي والديني، وصاروا يُنْسَبون إلى أبيهم وجدّهم صاعدٍ هذا، ويُشْتَهَرون بِهذه النسبة. يقول عبد الحيّ اللكنوي في الفوائد البهية في تراجم الحنفية:"النسبة قد تكون إلى اسم بعض الأجداد، كالعَقيلي ـ بالفتح ـ، والعُبَادي ـ بالضم ـ، والْمَحبوبي، والسياري، والصاعدي، والحافظي.." (1) .
وقد نبغ من البيت الصاعدي كثيرٌ من العلماء والقضاة، بدءًا من أبنائه، ومرورا بأحفاده القريبين، واستمرارا بأحفاده البعيدين، فأصبح بيتُهم من البيوتات العلمية والقضائية المعروفة والمشهورة. يقول القرشي:"ومن يُحصِي بيوت الدّامَغانية والصاعدية" (2) . ويقول السمعاني (ت. 567هـ) :"والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعديةِ" (3) .
ويقول التميمي عنه وبيتِه"دام القضاء بِها ـ بنيسابور ـ فيه وفي أولاده مدّة مديدة، وبيتُ الصاعدية في تلك الديار، وفي غيرها مشهورٌ بالعلم والفضيلة والرئاسة والقضاء والديانة، رحمهم الله تعالى" (4) .
وقال الكفوي:"وكان أولادُه وأحفادُه كلهم فقهاءَ قضاةً وأهلَ فتوى" (5) .
ومن هؤلاء النبغاء الوجوه الذين تولَّوْا القضاء والفتوى والتدريس والتذكير والخطابة:
1ـ ابنه: أبو الحسن إسماعيل، الصاعدي، قاضي القضاة (377ـ443هـ)
(1) ص 239.
(2) الجواهر المضية 1: 7.
(3) الأنساب 1: 135. انظر أيضا: الجواهر المضية 2: 265؛ الفوائد البهية ص 83.
(4) الطبقات السنية 4: 82.
(5) كتائب أعلام الأخيار ق 163أ .