فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 224

تولى الخلافة بعد موت أبيه سنة 422هـ. وهو الذي لقبه بالقائم بأمر الله، وكان قوي النفس، ديِّنا ورعا متصدِّقا، له يد في الكتابة والأدب، وفيه عدل وسماحة (1) .

لقد عاش الأستوائي في ظل الدولة الغزنوية التي لها تاريخ مجيد في نشر الإسلام في شبه القارة الهندية، إذ قام مؤسس الدولة سُبُكْتِكين بتوسيع الفتوحات الإسلامية في خراسان 'أفغانستان' وسيستان وفيما وراء جبال الهندوكوش، حتى شملت فتوحاته الإسلامية شبه القارة الهندية (2) .

وقد نَهج السلطان محمود الغزنوي الذي ولي الملك بعد سبكتكين نَهج سلفه. فقد ورث حكم السامانيين كله في خراسان وبخارى وبلاد ماوراء النهر، وأزال عنها اسم السامانية، وخطب فيها للقادر بالله، واستقل بِملكها منفردا، ووصل ملكه إلى ما بعد إقليم قزوين، وأخذ إقليم الريّ واصفهان من البويهيين إلى العراق، وأخضع بلاد الغور فيما بين غزنة وهراة، ونشر الإسلام في هذه المناطق على نطاق واسع (3) . ثم أعلن الجهاد في سبيل نشر الدين الإسلامي حتى ذاع صيته، فغزا شبه القارة الهندية سبع عشرة مرة، في سبعة وعشرين عاما فيما بين (392ـ415/1001ـ1024) ، حتى خضعت له شبه القارة الهندية خضوعا تاما (4) .

(1) تاريخ بغداد 9: 399ـ404؛ سير أعلام النبلاء 15: 138ـ141.

(2) انظر في فتوحات سبكتكين في 'الفتوحات الإسلاميه لبلاد الهند والسند' للغامدي ص 153ـ164؛ مذاهب الإسلاميين للدكتور عبد الرحمن بدوي 1: 655ـ656.

(3) أفغانستان لصلاح الدين السلجوقي ص 20؛ طبقات سلاطين الإسلام لاستانلي بول ص 266؛ الدعوة الإسلامية وتطورها في شبه القارة الهندية للدكتور محيي الدين الألوائي ص 359ـ360؛ الفتوحات الإسلاميه لبلاد الهند والسند ص 276، 291؛ مذاهب الإسلاميين لعبد الرحمن بدوي 1: 657ـ658.

(4) انظر في تفاصيل هذه الغزوات السبع عشرة في الفتوحات الإسلاميه لبلاد الهند والسند ص 165ـ288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت