فهرس الكتاب
والتوحيد هو حق الله الواجب على العبيد وهو أعظم أوامر الدين وهو أعظم أمر أمر الله به وهو أصل الأصول كلها وأساس الأعمال وقد بين المؤلف رحمه الله في هذا الكتاب فضل التوحيد لمن حققه وعمل به .وفضائله كثيرة منها أنه يمنع الخلود في النار إذا كان في القلب أدني مثقال ذرة حبة خردل منه . فكيف إذا كان التوحيد كاملًا في القلب فإنه يمنع دخول النار بالكلية ومن فضائله العظيمة أنه يحصل لصاحبه المتصف به الهدى الكامل والأمن التام في الدنيا والآخرة وأن صاحبه من أسعد الناس بشفاعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن فضائله أن الأعمال متوقفة في قبولها وكمالها وترتب الثواب عليها على التوحيد إلى غير ذلك من الفوائد التي كثيرًا ما نبهت عليها أثناء شرح هذا الكتاب فلا حاجة إلى المزيد فإشارة كافية لمن كان له عقل أو ألقى السمع وهو شهيد ثم بين المؤلف أن لابد من تحقيق التوحيد حتي يحصل الإنسان على فضائله ويحصل على ثوابه فقال رحمه الله باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب' وتحقيق التوحيد هو تهذيبه وتصفيته من الشرك الأكبر والشرك الأصغر ومن البدع القولية الاعتقادية والبدع الفعلية ومن المعاصي وذلك بكمال الإخلاص لله في الأقوال والأعمال والإرادات .بالسلامه من الشرك الأكبر المنافي لأصل التوحيد ومن الشرك الأصغر المنافي لكماله .وبالسلامة من البدع والمعاصي التي تكدر التوحيد وتمنع كما له وتعوقه عن حصول أثاره.
فمن حقق التوحيد بأن امتلأ قلبه من الإيمان والتوحيد والإخلاص وصدقته الأعمال بأن انقادت لأوامر الله طائعة منيبة مخبتة إلى الله ولم يجرح ذلك بالإصرار على شيء من المعاصي فهذا الذي يدخل الجنة بغير حساب ويكون من السابقين إلى دخولها وإلى تبوء المنازل منها ، ثم حذر من الشرك الأكبر لأن الشرك الأكبر ينافي التوحيد كل المنافاة فعلى العبد أن يحذر الشرك أكبره وأصغره .
فأم الأكبر فهو: