فهرس الكتاب
جعل شريك لله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته والغالب الإشراك في الألوهية بأن يدعو مع الله غيره أو يصرف له أي نوع من أنواع العبادة كالذبح والنذر وغير ذلك .
وقال الشيح عبدالرحمن السعدي رحمه الله:
حد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع أنواعه وأفراده أن يصرف العبد نوعًا أو فردًا من أفراد العبادة لغير الله فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مامور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإخلاص وصرفه لغير الله شرك أكبر فعليك بهذا الضابط للشرك الأكبر الذي لايشذ عنه شيء .
وأما الشرك الأصغر فهو:
كل وسيلة وذريعة يتطرق منها إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة . وجاء في النصوص تسميته شركًا وهو محرم بل هو أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر .
ثم بعد أن بين رحمه الله خطر الشرك حث على التوحيد بذكره باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله. وهذا الترتيب الذي وضعه المؤلف رحمه الله في غاية المناسبة فبعد أن ذكر الأبواب السابقة وجوب التوحيد وفضله والحث عليه وعلى تكميله والتحقق به ظاهرًا وباطنًا والخوف من ضده وهو الشرك وبهذا يكمِِِل العبد نفسه فلابد من تكميله لغيره بالدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله فإنه لا يتم التوحيد حتى يكمل العبد جميع مراتبه ثم يسعى في تكميل غيره وهذا هو طريق ِالأنبياء فلابد من العناية بالتوحيد والدعوة إليه والتحذير من الشرك بجميع صوره وأنواعه .
ثم ذكر المصنف رحمه الله ( باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوه لرفع البلاء أو دفعه) لبيان ما هو مشروع من الأسباب وما هو بخلاف ذلك .